فهرس الكتاب

الصفحة 1485 من 1809

محل يقال له حسمى بكسر الحاء المهملة وسكون السين على وزن فعلى وهو موضع وراء وادي القرى يقال إن الطوفان أقام بذلك المحل بعد نضوبه أي ذهابه ثمانين سنة

وسببها أن دحية الكلبي رضي الله تعالى عنه أقبل من عند قيصر ملك الروم أي وكان صلى الله عليه وسلم وجهه إليه كذا قيل ولعله من تصرف بعض الرواة أو أنه أرسله إليه بغير كتاب وإلا فإرساله إليه بالكتاب كان بعد هذه السرية لأنه كان بعد الحديبية

ولم وصل رضي الله تعالى عنه إليه أجازه بمال وكساء فأقبل بذلك إلى أن وصل ذلك المحل فلقيه الهنيد وابنه في ناس من جذام فقطعوا عليه الطريق وسلبوه ما معه ولم يتركوه عليه إلا ثوبا خلقا فسمع بذلك نفر من جذام من بني الضبيب أي ممن اسلم منهم فنفروا اليهم واستنقذوا لدحية رضي الله تعالى عنه ما أخذ منه وقدم دحية على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك فبعث زيد بن حارثة في خمسمائة رجل ورد معه دحية وكان زيد رضي الله تعالى عنه يسير بالليل ويكمن بالنهار ومعه دليل من بني عذرة فأقبل حتى هجم على القوم أي على الهنيد وابنه من كان معهم من الصبح فقتلوا الهنيد وابنه ومن كان معهم وأخذوا من النعم ألف بعير ومن الشاء خمسة آلاف ومن السبي مائة من النساء والصبيان قال ولما سمع بنو الضبيب بما صنع زيد رضي الله تعالى عنه ركبوا وجاءوا الى زيد وقال له رجل منهم إنا قوم مسلمون فقال له زيدا اقرا أم الكتاب فقرأها ثم قدم منهم جماعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبروه الخبر وقال بعضهم يا رسول الله لنا تحرم علينا حلالا ولا تحل لنا حراما فقال كيف أصنع بالقتلى فقال أطلق لنا من كان حيا ومن قتل فهو تحت قدمي هاتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق فقالوا ابعث معنا رجلا لزيد رضي الله تعالى عنه فبعث صلى الله عليه وسلم معهم عليا كرم الله وجهه يأمر زيدا أن يخلي بينهم وبين حرمهم وأموالهم أي فقال علي يا رسول الله إن زيدا لا يطيعني فقال خذ سيفي هذا فأخذه وتوجه فلقي علي كرم الله وجهه رجلا أرسله زيد رضي الله تعالى عنه مبشرا على ناقة من إبل القوم فردها علي كرم الله وجهه على القوم وأردفه خلفه ولقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت