فهرس الكتاب

الصفحة 1610 من 1809

بها كذاب يتنبأ يقتل بعدي أي فقال قائل يا رسول الله من يقتله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت وأصحابك فكان كذلك

أقول هذا يدل على أن القائل له صلى الله عليه وسلم ذلك هو خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه فإن أبا بكر رضي الله تعالى عنه وجهه أميرا على الجيش الذي أرسله لمقاتلة مسيلمة لعنه الله وتقدم الخلاف في قاتله والمشهور أنه وحشي قاتل حمزة رضي الله تعالى عنهما وكان سن هوذه مائة وخمسين سنة

ويذكر ان هوذة هذا كان عنده عظيم من عظماء النصارى حين قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما قال فقال له لم لا تجيبه قال أنا ملك قومي ولئن اتبعته لم أملك فقال بلى والله لئن اتبعته ليملكنك وإن الخيرة لك في اتباعه وإنه النبي العربي الذي بشر به عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام وإنه لمكتوب عندنا في الإنجيل محمد رسول الله الحديث

أي وذكر السهيلي رحمه الله تعالى أن سليطا قال له يا هوذة إنه سودتك أعظم حائلة أي بالية وأرواح في النار يعني كسرى لأنه الذي كان توجه وإنما السيد من متع بالإيمان ثم تزود بالتقوى وإن قوما سعدوا برأيك فلا تشقين به وأنا آمرك بخير مأمور به وأنهاك عن شر منهي عنه آمرك بعبادة الله وأنهاك عن عبادة الشيطان فإن في عبادة الله الجنة وفي عبادة الشيطان النار فان قبلت نلت ما رجوت وأمنت ما خفت وإن أبيت فبيننا وبينك كشف الغطاء وهو الملطع فقال هوذة يا سليط سودني من لو سودك تشرفت به وقد كان لي رأى أختبر به الأمور ففقدته فاجعل لي فسحة ليرجع إلي رأي فأجيبك به إن شاء الله تعالى ذكر كتابه صلى الله عليه وسلم إلى الحارث بن أبي شمر الغساني

أي وكان بدمشق أي بغوطتها أي وهو محل معروف كثير المياه والشجر

بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم شجاع بن وهب إلى الحارث بن أبي شمر الغساني وبعث معه كتابا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى حارث بن ابي شمر سلام على من اتبع الهدى وآمن به وصدق وإني ادعوك أن تؤمن بالله وحده لا شريك له يبقى لك ملكك وختم الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت