فهرس الكتاب

الصفحة 1440 من 1809

لا يخفى أن ما كان فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له غزوة وما خلا عنه صلى الله عليه وسلم يقال له سرية إن كان طائفة اثنين فأكثر فإن كان واحدا قيل له بعث وربما سمعوا بعض السرايا غزوة كما في مؤته حيث قالوا غزوة مؤته وكما في سرية الرجيع حيث عبر عنها السيوطي في الخصائص بغزوة الرجيع وعن سرية ذات السلاسل بغزوة ذات السلاسل وعن سرية سيف البحر بغزوة سيف البحر وربما سموا الواحد سرية وهو في الاصل كثير وبما سموا الاثنين فأكثر بعثا ومنه قول الأصل كالبخاري بعث الرجيع وظاهر كلامهم أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون إرسال ذلك لقتال أو لغير قتال كتجسس الأخبار أو لتعليمهم الشرائع كما في بئر معونة والرجيع أو للتجارة كما في سرية زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنهما حيث ذهب مع جمع بالتجارة للشام فلقيه بنو فزراة فضربوه وضربوا أصحابه وأخذوا ما كان معهم كما سيأتي

والسرية في الأصل الطائفة من الجيش تخرج منه ثم تعود اليه خرجت ليلا أو نهارا وقيل السرية هي التي تخرج ليلا والسارية هي التي تخرج نهارا وهي من مائة الى خمسمائة وقيل الى اربعمائة أي وفي القاموس السرية من خمس أنفس الى ثلثمائة او اربعمائة وعليه فما دون ذلك لا يقال له سرية فما زاد على الثلثمائة أو أربعمائة الى ثمانمائة يقال له بنسر بالنون فإن زاد على لك الى اربعة آلاف قيل له جيش أي وقيل الجيش من ألف إلى اربعة آلاف فإن زاد على ذلك قي له جحفل وجيش جرار أي الى أثني عشر الفا

والبعث في الأصل الطائفة تخرج من السرية ثم تعود اليها وهو من عشرة الى أربعين يقال له حفيرة ومن أربعين الى ثلثمائة يقال له معتقب وما زاد على ذلك يسمى حمزة قال بعضهم والكتيبة ما اجتمع ولم ينتشر وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال رسول الله خير الأصحاب أربعة وخير السريا أربعمائة وخير الجيوش أربعة آلاف وما هزم قوم بلغوا اثني عشر ألفا من قلة إذا صدقوا وصبروا أي فلا يرد أنهزام القدر المذكور يوم حنين قال في الأصل وكانت سراياه صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت