فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 1809

والإرشاد والضمير في أيده بجنود لم تروها راجع للنبى صلى الله عليه وسلم وتلك الجنود ملائكة أنزلهم الله تعالى عليه في الغار يبشرونه صلى الله عليه وسلم بالنصر على أعدائه

وروى أ ن أبا بكر رضى الله تعالى عنه عطش في الغار فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهب إلى صدر الغار فاشرب فانطلق أبو بكر رضى الله تعالى عنه إلى صدر الغار فوجد ماء أحلى من العسل وأبيض من اللبن وأزكى رائحة من المسك فشرب منه فقال له رسول الله صلى إن الله أمر الملك الموكل بأنهار الجنة أن يخرق نهرا من جنة الفردوس إلى صدر الغار لتشرب قال أبو بكر يا رسول الله ولى عند الله هذه المنزلة فقال النبى صلى الله عليه وسلم نعم وأفضل والذى بعثنى بالحق نبيا لا يدخل الجنة مبغضك ولو كان عمله عمل سبعين نبيا

أى وذكر بعضهم قال كنت جالسا عند أبى بكر رضى الله تعالى عنه فقال من كان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة فليقم فقام رجل رجل فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عدتى بثلاث حثيات من تمر فقال أرسلوا إلى على فجاء فقال يا أبا الحسن إن هذا يزعم كذا وكذا فاحث له فحثى له فقال أبو بكر عدوها فعدوها فوجدوها كل حثية ستين تمرة لا تزيد ولا تنقص فقال أبو بكر صدق الله ورسوله قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الهجرة في الغار كفى وكف على في العدد سواء ذكر الذهبى أنه موضوع ولعل قول الصديق صدق الله ورسوله علة لاختياره عليا على نفسه في أن يحثو لا أن ذلك علة لكون كل حثية جاءت ستين حبة

ولما أيست قريش منهما أرسلو لأهل السواحل إن من أسر أو قتل أحدهما كان له مائة ناقة أى ويقال إن أبا جهل أمر مناديا ينادى في أعلى مكة وأسفلها من جاء بمحمد أو دل عليه فله مائة بعير وإلى قصة الغار أشار صاحب الهمزية بقوله ** أخرجوه منها وآواه غار ** ** وحمته حمامة ورقاء ** ** وكفته بنسجها عنكبوت ** ** ما كفته الحمامة الحصداء ** ** واختفى منهم على قرب مرآ ** ** ومن شدة الظهور الخفاء **

أى كانوا سببا لإخراجه من تلك الأرض التى هى مولده صلى الله عليه وسلم ومرباه ووطنه ووطن آبائه بسبب مبالغتهم في إيدائه وإيذاء أصحابه خصوصا ضعفاءهم وآواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت