** وسادن أبصرته مقبلا ** فقلت من وجدى به مرحبا ** ** قد فؤادي في الهوى قدة ** قد على في الوغى مرحبا **
أى وقد يجمع بين كون القاتل لمرحب عليا كرم الله وجهه وكون القاتل له محمد ابن مسلمة بأن محمد بن مسلمة أثبته أى بعد أن شق على كرم الله وجهه هامته لجواز أن يكون شق هامته ولم يثبته فاثبته محمد بن مسلمة ثم أن عليا كرم الله وجهه وقف عليه
أى ويدل لذلك مافى بعض السير عن الواقدى رحمه الله لما قطع محمد بن مسلمة ساقى مرحب قال له مرحب أجهز على فقال لا ذق الموت كما ذاقه أخى ومر به على كرم الله وجهه فضرب عنقه وأخذ سلبه فاختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في سلبه فقال محمد يا رسول الله ما قطعت رجليه وتركته إلا ليذوق الموت وكنت قادرا أن أجهز عليه فقال على كرم اله وجهه صدق فأعطى سلبه لمحمد بن مسلمة رضى الله عنه ولعل هذا كان بعد مبارزة عامر بن الأكوع لمرحب فلا ينافى مامر عن فتح البارى ثم خرج بعد مرحب أخوه ياسر أى وهو يرتجز بقوله ** قد علمت خيبر أنى ياسر ** شاكى السلاح بطل مغادر **
وكان أيضا من مشاهير فرسان يهود وشجعانهم وهو يقول من يبارز فخرج له الزبير رضى الله عنه فقالت أمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله إنه يقتل ابنى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل ابنك يقتله إن شاء الله فقتله الزبير رضى الله عنه أى وعند ذلك قال له صلى الله عليه وسلم فداك عم وخال لكل نبى حوارى وحوارى الزبير
وذكر الزمخشرى أن هذه الواقعة للزبير كانت في بنى قريضة حيث قال إنه يعنى الزبير رضى الله عنه أول من استحق السلب وكان ذلك في بنى قريظة برز رجل من العدو فقال رجل ورجل فقال النبى صلى الله عليه وسلم قم يا زبير فقالت أمه صفية بنت عبد المطلب واحدى يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيهما علا صاحبه فقتله فعلاه الزبير رضى الله عنه فقتله فنفله رسول الله صلى الله عليه وسلم سلبه وقال السلب للقاتل هذا كلامه فليتأمل فإنى لم أقف في كلام أحد على أن بنى قريظة وقعت منهم مقاتلة بالمبارزة