فهرس الكتاب

الصفحة 1405 من 1809

بيتنا وأنا صبي صغير فذهبت لألعب فقالت أمي يا عبدالله تعال أعطك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اردت أن تعطيه قالت أردت أن أعطيه تمرا قال لو لم تفعلي كتبت عليك كذبة

وأحرم صلى الله عليه وسلم من الجعرانة ودخل مكة ليلا واستمر يلبي حتى استلم الحجر ثم رجع من ليلته واصبح بها كبائت وفي لفظ اصبح بمكة كبائت وفيه نظر ولم يسق هديا في هذه العمرة وحلق راسه وكان الحالق رأسه الشرف ابا هند الحجام وقيل أبو خراش بن أمية الذي حلق رأسه صلى الله عليه وسلم في الحديبية وأتى بأعمال العمرة بعد أن أقام بالجعرانة ثلاثة عشرة ليلة وقال اعتمر منها سبعون نبيا غزوة تبوك

بعدم الصرف للعلمية والتأنيث ووقع في البخاري صرفها نظرا للموضع أي ويقال لها غزوة العسيرة ويقال لها الفاضحة لأنها أظهرت حال كثير من المنافقين

ففي شهر رجب سنة تسع أي بلا خلاف ووقع في البخاري أنها كانت بعد حجة الوداع قيل وهو غلط من النساخ بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الروم قد جمعت جموعا كثيرة بالشام وانهم قدموا مقدماتهم الى البلقاء المحل المعروف

أي وذكر بعضهم ان سبب ذلك ان متنصرة العرب كتبت الى هرقل إن هذا الرجل الذي قدخرج يدعى النبوة هلك واصابت اصحابه سنون أهلكت أموالهم فبعث رجلا من عظمائهم وجهز معه أربعين ألفا أي ولم يكن لذلك حقيقة أي وإنما ذلك شيء قيل لمن يبلغ ذلك للمسلمين ليرجف به وكان ذلك في عسرة في الناس وجدب في البلاد أي وشدة من نحو الحر وحين طابت الثمار والناس يحبون المقام في ثمارهم وظلالهم أي وكونه عند طيب الثمار يؤيد قول عروة بن الزبير إن خروجه صلى الله عليه وسلم لتبوك كان في زمن الخريف ولا ينافي ذلك وجود الحر في ذلك الزمن لأن اوائل الخريف وهو الميزان يكون فيه الحر وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قلما يخرج في غزوة إلا كنى عنها وورى بغيرها إلا ما كان من غزوة تبوك لبعد المشقة وشدة الزمن أي وكثرة العدو وليأخذ الناس أهبتهم وأمر الناس بالجهاز أي وبعث إلى مكة وقبائل العرب ليستنفرهم وحض أهل الغنى على النفقة والحمل في سبيل الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت