فهرس الكتاب

الصفحة 1648 من 1809

في الهدى إنه غلط عليها وهو الأظهر فإنه صلى الله عليه وسلم ما اعتمر في رمضان قط اقول وزاد بعضهم أنه اعتمر أيضا عمرتين عمرة في رجب وعمرة في شوال فيكون اعتمر ستة إلا أن يقال يجوز أن يكون مستند القائل بأنه اعتمر في رجب قول ابن عمر رضي الله تعالى عنهما المتقدم وقد تقدم رده وجاز أن يكون قوله اعتمر في شوال أي خرج للعمرة في شوال وهي العمرة التي كانت في ضمن حجة الوداع والله اعلم باب ذكر نبذ من معجزاته صلى الله عليه وسلم

التي يمكن التحدي بها سواء تحدي بها بالفعل كالقرآن وتمنى اليهود الموت أولا وتلك المعجزة اصطلاحا هي الحاصلة له صلى الله عليه وسلم بعد البعثة إلى وفاته وأما الأمور الحاصلة له بين يدي أيام مولده وبعثته وقبل ذلك من الأمور الخارقة للعادة الغريبة الموهنة للكفر التي يعجز عن بلوغها قوي البشر ولا يقدر عليها إلا خالق القوى والقدر لأنها في الاصطلاح يقال لها إرهاصات وتأسيسات للرسالة لا تسمى في الاصطلاح معجزات

وهي إذا تليت على قلب المؤمن زادته إيمانا وإذا تفكر فيها ذو البصيرة واليقين زادته إيقانا فإن كل من أرسله الله عز وجل لم يخله من آية أيده بها مخالفة للعادات لكون ما يدعيه من الرسالة مخالفا لها فيستدل بتلك الآية على صدقة فيما يدعيه لأن اقترانها بدعواه الرسالة تصديق له فيها

وقد كانت للأبنياء أي الرسل معجزات مختلفه أي وهو صلى الله عليه وسلم أكثر الرسل معجزة وأعظمهم آية وأظهرهم برهانا أي فقد جاء مامن الأنبياء من نبي إلى وقد أعطى من الآيات من آمن عليه البشر أي آمنوا بسبب إظهاره وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحي الله عز وجل إلي وهو القرآن لأنه الذي تحداهم به فأرجو أن أكون أكثرهم تبعا يوم القيامة

أي فإنه لما غلب السحر في زمن موسى عليه الصلاة والسلام جاءهم بجنسه في معجزاته فألقى العصا وفلق البحر ولما غلب الطب في زمن عيسى عليه الصلاة والسلام جاءهم بجنسه فأحيا الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص ولما غلبت الفصاحة وقول الشعر في زمن نبينا عليه الصلاة والسلام جاءهم بالقرآن وهذا السياق يدل على أن المعجزة خاصة بالرسل عليهم الصلاة والسلام ويوافق ذلك قول صاحب المواقف وشرحه وهي أي المعجزة بحسب الاصطلاح عبارة عما قصد به إظهار صدق من ادعى بأنه رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت