فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 1809

فكشف النبى صلى الله عليه وسلم عن وجهه الشريف فقال دعها يا أبا بكر فإنها أيام عيد أى لأن تلك كانت أيام منى

وقيل كان يوم عيد الفطر وقيل الأضحى ولا مانع من تعدد الواقعة

أقول في البخارى عن الربيع بنت معوذ أنه صلى الله عليه وسلم دخل عليها غداة بنى عليها وعندها جويريات يضربن بالدف يندبن من قتل من آبائهن يوم بدر حتى قالت جارية وفينا نبى يعلم ما في غد فقال لها النبى صلى الله عليه وسلم لا تقولى هكذا وقولى ما كنت تقولين

وفى حديث أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم خرج في بعض مغازيه فلما انصرف جاءت جارية سوداء فقالت يا رسول الله إنى كنت نذرت إن ردك الله سالما أن أضرب بين يديك بالدف فقال لها إن كنت نذرت فاضربى فجعلت تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب ثم دخل عمر فألقت الدف تحتها وقعدت عليه فقال النبى صلى الله عليه وسلم إن الشيطان ليفرق منك يا عمر إنى كنت جالسا وهى تضرب ودخل أبو بكر وهى تضرب فلما دخلت أنت ألقت الدف أى وإذا كان الشيطان يخاف منك فما بالك بامرأة ضعيفة العقل

ولا ينافى هذا أى سماعه الغناء من المرأة مع الضرب على الدف ما تقدم في باب ما حفظ به صلى الله تعالى عليه وسلم في صغره من أمر الجاهلية لأن الدف ثم كان معه مزمار بخلافه هنا وتسمية أبى بكر رضى الله تعالى عنه الدف مزمارا لأنه كان يعتقد حرمة ذلك فشبهه بالمزمار المحرم سماعه

قال بعضهم واعلم أن السماع في طريق القوم معروف وفى الجواذب إلى المحبة معدود وموصوف وقال بعض آخر إنه من أكبر مصايد النفوس أى والرجوع بها إلى الله تعالى وقد شوهد تأثير السماع في الحيوانات غير الناطقة بل في الأشجار ومن لم يحركه السماع فهو فاسد المزاج غليظ الطبع

وعن أبى بشر أن النبى صلى الله عليه وسلم وأبا بكر مرا بالحبشة وهم يلعبون ويرقصون ويقولون ** يا أيها الضيف المعرج طارقا ** لولا مررت بآل عبد الدار ** ** لولا مررت بهم تريد قراهم ** منعوك من جهد ومن إقتار **

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت