فهرس الكتاب

الصفحة 1606 من 1809

عن الناس فدامت وبنى أخوه مدينة قال عند إراده بنائها ابني مدينة فقيرة إلى الناس غنية عن الله فسلط عليها الله الخرب في أسرع وقت

ولما فتح عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه مصر وقف على بعض ما بقي من آثار تلك المدنية فسال عن ذلك فأخبر بهذا الخبر ذكر كتابه صلى الله عليه وسلم للمنذر بن ساوي العبدي بالبحرين على يد العلاء بن الحضرمي

بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى وبعث معه كتابا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى المنذر بن ساوى سلام عليك فإني أحمد الله إليك لا إله إلا هو وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله أما بعد فإني اذكرك الله عز وجل فإنه من ينصح فإنما ينصح لنفسه وإنه من يطع رسلي وتبع أمرهم فقد أطاعني ومن نصح لهم فقد نصح لي وإن رسلي قد أثنوا عليك خيرا وإني قد شفعتك في قومك فاترك للمسلمين ما أسلموا عليه وعفوت عن أهل الذنوب فاقبل منهم وإنك مهما تصلح فلن نعزلك عن عملك ومن أقام على يهوديته أو مجوسيته فعليه الجزية أني وهذا جواب كتاب أرسله المنذر جوابا لكتاب أرسله له صلى الله عليه وسلم قبل ذلك يدعوه إلى الإسلام فأسلم وحسن إسلامه

أقول ولم أقف على ذلك الكتاب ولا على حامله والظاهر أنه العلاء المذكور فقد ذكر السهيلي رحمه الله أن العلاء قدم على المنذر بن ساوى فقال له يا منذر إنك عظيم العقل في الدنيا فلا تصغرن عن الآخرة إن هذه المجوسية شر دين ينكح فيها ما يستحيا من نكاحه ويأكلون ما يتكره من أكله وتعبدون في الدنيا نارا تأكلكم يوم القيامة ولست بعديم عقل ولا رأى فانظر هل ينبغي لمن لا يكذب في الدنيا أن لا نصدقه ولمن لا يخون أن لا نأتمنه ولمن لا يخلف أن لا نثق به فإن كان هذا هكذا فهذا هو النبي الأمي الذي والله لا يستطيع ذو عقل أن يقول ليت ما أمر به نهى عنه أو ما نهى عنه أمر به فقال المنذر قد نظرت في هذا الذي في يدي فوجدته للدنيا دون الآخرة ونظرت في دينكم فرايته للآخرة والدنيا فما يمنعني من قبول دين فيه أمنية الحياة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت