فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 1809

عمار بن سمية ما عرض عليه أمران قط إلا اختار رضى الله عنه الأرشد منهما إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق وتقتلك الفئة الباغية تدعوهم إلى الجنة وتدعوك إلى النار وعمار يقول أعوذ بالله وفى رواية بالرحمن من الفتن أى وهذا السياق يدل على أنه صلى الله عليه وسلم لم يستمر ينقل اللبن بل نقل ذلك في بعض الأوقات

وفى مسلم وعن أبى سعيد الخدرى رضى الله تعالى عنه قال أخبرنى من هو خيرمنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر لعمار حين شغل بحفر الخندق فجعل يمسح رأس عمار ويقول ابن سمية تقتلك فئة باغية وفى رواية تغيين من أبهمه أبو سعيد وهو أبو قتادة وزاد في رواية أن النبى صلى الله عليه وسلم لما حفر الخندق وكان الناس يحملون لبنة لبنة أى من الحجارة التى تقطع وعمار ناقه من وجع كان به فجعل يحمل لبنتين قال لعمار بؤسا لك يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية

ثم رأيت بعضهم قال يشبه أن يكون ذكر الخندق وهما أوقالها عند بناء المسجد وقالها يوم الخندق هذا كلامه أى ويكون عمار بن ياسر في الخندق قد صار يحمل الحجرين وكان في بناء المسجد يحمل اللبنتين وكان عثمان بن مظعون رضى الله تعالى عنه رجلا متنظفا أى مترفها فكان إذا حمل اللبنة يجافى بها عن ثوبه لئلا يصيبه التراب فإن أصابه شئ من التراب نفضه فنظر إليه على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه وأنشد يقول أى مباسطة مع عثمان بن مظعون لاطعنا فيه ** لا يستوى من يعمر المساجدا ** يدأب فيها قائما وقاعدا ** ** ومن يرى عن التراب حائدا **

أى وكان عثمان هذا من جملة من حرم الخمر على نفسه في الجاهلية وقال لا أشرب شرابا يذهب عقلى ويضحك بى من هو أدنى منى

وذكر ابن إسحق قال سألت غير واحد من أهل العلم بالشعر عن هذا الرجز هل تمثل به على أو أنشأه فكل يقول لا أدرى فسمع ذلك الرجز عمار بن ياسر فصار يرتجز بذلك وهو لا يدرى من يعنى بذلك فمر يرتجز بذلك على عثمان فظن عثمان أن عمارا يقصد التعريض به فقال له عثمان يا ابن سمية ما أعرفنى بمن تعرض به لتكفن أو لأعترضن بهذه الحديدة لحديدة كانت معه وجهك وفى لفظ والله إنى أرانى سأعرض هذه العصا بأنفك لعصا كانت في يده فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فغضب وقال إن عمار بن ياسر جلدة ما بين عينى ووضع يده الشريفة بين عينيه الشريفتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت