فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 1809

قال بعضهم والحكمة في تنزيه القرآن الموزون مع أن الموزون من الكلام رتبته فوق رتبة غيره أن القرآن منبع الحق ومجمع الصدق وقصارى أمر الشاعر التخيل بتصور الباطل في صورة الحق والأفراط في الإطراء والمبالغة في الذم والإيذاء دون إظهار الحق والباطل وإثبات الصدق ولهذا نزه الله تعالى نبيه عنه ولأجل شهر الشعر بالكذب سمى أصحاب البرهان القياسات المؤدية في أكثر الأمر إلى البطلان والكذب شعرية

قد جاء التنفير عن إنشاد الشعر في المسجد قال صلى الله عليه وسلم من رأيتموه ينشد شعرا في المسجد فقولوا فض الله فاك ثلاث مرات والأخذ بعمومه فيه من العسر مالا يخفى

وفي العرائس عن بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال من قال آدم قد قال الشعر فقد كذب على الله ورسوله ورمى آدم بالإثم وإن محمد والأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم كلهم في النهى عن الشعر سواء

وفي كلام الشيخ محي الدين بن العربي في قوله تعالى { وما علمناه الشعر وما ينبغي له } أعلم ان الشعر محل الأجمال واللغز والتورية أى ما رمزنا لمحمد صلى الله عليه وسلم شيئا ولا ألغزنا ولاخاطبناه بشئ ونحن نريد شئيا آخر ولا أجملنا له الخطاب بحيث لم يفهمه وأطال في ذلك وهل ويشكل على ذلك الحروف المقطة أوئل السور ولعله رضي الله بعلمه والله تعالى عنه لايرى أن ذلك من المتشابه أو أن المتشابه ليس مما استأثر الله بعلمه والله اعلم

ولما رأته صلى الله عليه وسلم الصحابة ينقل اللبن بنفسه دأبوا في ذلك أى في نقل اللبن أى وهو المراد بالصخر في قول بعضهم وجعل أصحابه ينقلون الصخر أو المراد الصخر الذى يبنى به الجدار وجانبا الباب كما تقدم حتى قال قائلهم ** لئن قعدنا والنبى يعمل ** لذاك منا العمل المضلل **

وجعل يحمل كل رجل لبنة لبنة وعمار بن ياسر يحمل لبنتين لبنتين فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفض التراب عن رأس عمار ويقول يا عمار ألا تحمل كما يحمل أصحابك قال إنى أريد الأجر من الله تعالى وفى رواية كان يحمل لبنة عن نفسه ولبنة عنه صلى الله عليه وسلم فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره وقال يا ابن سمية للناس أجر ولك أجران وآخر زادك أى من الدنيا شربة من لبن وجاء في حق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت