فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 1809

بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح في ثلثمائة رجل من المهاجرين والأنصار فيهم عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إلى حي من جهينة في ساحل البحر وقيل ليرصدوا عيرا لقريش أي وعليه فتكون هذه السرية قبل الهدنة الواقعة في الحديبية لما تقدم أنه صلى الله عليه وسلم بعد الهدنة لم يكن يرصد عيرا لقريش الى الفتح وتعدد سرية الخبط بعيد فلا يقال يجوز أن تكون سرية الخبط مرتين مرة قبل الهدنة ومرة بعدها ومن ثم حكم على هذا القول بأنه وهم فأقاموا بالساحل نصف شهر فاصابهم جوع شديد حتى اكلوا الخبط أي كانوا يبلونه بالماء ويأكلونه حتى تقرحت أشداقهم فإن ابا عبيدة رضي الله تعالى عنه كان يعطي الواحد منهم في اليوم والليلة تمرة واحدة يمصها ثم يصرها في ثوبه

أي وعن الزبير رضي الله تعالى عنه أنه قيل له كيف كنتم تصنعون بالتمرة قال نمصها كما يمص الصبي ثدي أمه ثم نشرب عليها من الماء فتكفينا يومنا الى الليل لأنه صلى الله عليه وسلم زودهم جرابا من تمر فجعل ابو عبيدة رضي الله تعالى عنه يقوتهم إياه حتى صار يعده لهم عدا حتى كان يعطي الواحد تمرة كل يوم ثم بعد التمر أكلوا الخبط

ولما رأى قيس بن سعد بن عبادة رضي الله تعالى عنهما ما بالمسلمين من جهد الجوع أي مشقته أي وقال قائلهم والله لو لقينا عدو ما كان منا حركة اليه لما بالناس من الجهد قال من يشتري مني تمرا أوفيه له في المدينة بجزر يوفيها إلى ههنا فقال له رجل من أهل الساحل أنا افعل لكن والله ما أعرفك فمن أنت قال أنا قيس ابن سعد بن عبادة فقال الرجل ما أعرفني بسعد إن بيني وبين سعد خلة سيد اهل يثرب فاشترى خمس جزائر كل جزور بوسق من تمر والوسق بفتح الواو وكسرها ستون صاعا وجمع الأول أوسق والثاني أوساق فقال له الرجل أشهد لي فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت