فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 1809

أشهد من تحب فأشهد نفرا من المهاجرين والأنصار من جملتهم عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه

وقيل إن عمر رضي الله تعالى عنه امتنع من أن يشهد وقال هذه يدان ولا مال له إنما المال لأبيه فقال الرجل والله ما كان سعد ليخنى بابنه أي لا يوفى عن ابنه ما التزمه فكان بين قيس وعمر كلام حتى أغلظ له قيس الكلام وأخذ قيس رضي الله تعالى عنه الجزر فنحر لهم منها ثلاثة في ثلاثة ايام وأراد أن ينحر لهم في اليوم الرابع فنهاه أبو عبيدة وقال له عزمت عليك أن لا تنحر أتريد أن تخفر ذمتك أي لا يوفى لك بما التزمت ولا مال لك فقال له قيس رضي الله تعالى عنه أترى أبا ثابت يعني والده سعدا يقضي ديون الناس ويطعم في المجاعة ولا يقضي دينا استدنته لقوم مجاهدين في سبيل الله

وفي البخارى أن قيسا رضي الله تعالى عنه نحر لهم تسع جزائر كل يوم ثلاثا ثم نهاه ابو عبيدة

أي ومما يؤيد ما ذكر من أن الجزر كانت خمسة وأنه نحر لهم ثلاثة أيام كل يوم جزورا ما جاء في بعض الروايات انه معه جزوران قدم بهما يتعاقبون عليهما فلينظر الجمع

ثم إن البحر ألقى لهم دابة هائلة يقال لها العنبر بحيث إن أبا عبيدة رضي الله تعالى عنه نصب لهم ضلعا من أضلاعها وفي لفظ من أضلاعه ومر تحته أطول رجل في القوم أي وهو قيس بن سعد بن عبادة راكبا على أطول بعير لم يطأطئ رأسه

وعن جابر رضي الله تعالى عنه أنه قال دخلت أنا وفلان وفلان وعد خمسة نفر عينها ما رآنا أحد أي وفي لفظ ولقد أخذ منا ابو عيبدة ثلاثة عشر رجلا فأقعدهم في وقب عينها فأكلوا منها أياما أي نحو شهر وكانوا ثلثمائة

فعن بعضهم لما تقرحت اشداقنا من الخبط انطلقنا على ساحل البحر فرفع لنا كهيئة الكثيب الضخم فأتيناه فإذا هي دابة تدعى العنبر فقال ابو عبيدة رضي الله تعالى عنه ميتة ثم قال اضطررتهم فكلوا فأقمنا عليه شهرا ونحن ثلثمائة حتى سمنا ولقد رأيتنا نغترف من وقب عينه الدهن بالقلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت