فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 1809

فكان سراقة أول النهار جاهدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وآخر النهار مسلحة أى سلاحا له

وفى رواية قال سراقة خرجت وأنا أحب الناس في تحصيلهما ورجعت وأنا أحب الناس في أن لا يعلم بهما أحد ويحتمل أنه بعد أن ردهم سراقة ذهبوا إلى أم معبد

ففى تتمة الخبر أن تلك السرية جاءت إلى أم معبد فسألوها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشفقت أى خافت عليه منهم فتعاجمت عليهم أى أظهرت عدم علمها بذلك فقالت إنكم تسألونى عن أمر ما سمعت به قبل عامى هذا ثم قالت لئن لم تنصرفوا عنى لأصرخن في قومى عليكم وكانت في عز من قومها فانصرفوا ولم يعلموا أين توجه أى من أى طريق توجه أى ولعلها قالت لهم ذلك لما رأت منهم التثقيل عليها وهذا السياق يدل على أن قصة أم معبد وإلى قصة سراقة أشار صاحب الأصل بقوله ** غرت سراقة أطماع فساخ به ** ** جواده فانثنى للصلح مطلبا ** وإليها أشار أيضا صاحب الهمزية بقوله ** واقتفى أثره سراقة فاستهوته ** ** في الأرض صافن جرداء ** ** ثم ناداه بعد ما سمت الخسف ** ** وقد ينجد الغريق النداء **

أى وتبع أثره سراقة فهوت أى سقطت به صافن وهى الفرس التى تقوم على ثلاث قوائم وتقيم الرابعة على طرف الحافر وهو وصف محمود في الخيل جرداءقصيرة الشعر وذلك وصف محمود في الخيل أيضا بعد أن قاربت أن يخسف بها كلها وقد يخلص الدعاء الغريق كما وقع ليونس صلوات الله وسلامه على نبينا وعليه

قال وعن أبى بكر الصديق رضى الله تعالى عنه أنه قال سرنا ليلتنا كلها حتى قام قائم الظهيرة وخلا الطريق فلا يرى فيه أحد رفعت لنا صخرة طويلة لها ظل فنزلنا عندها فأتيت الصخرة فسويت بيدى مكانا ينام فيه رسول الله عليه وسلم في ظلها ثم بسطت له فروة معي ثم قلت يا رسول الله نم وأنا أتجسس وأتعرف من تخافه فنام صلى الله عليه وسلم وإذا براع يقبل نغنمه إلى الصخرة يريد منها الذى أردناه أى وهو الظل فلقيته فقلت له لمن أنت يا غلام فقال لرجل من أهل مكة فسماه فعرفته أى وقال الحافظ ابن حجر لم أقف على اسم هذا الراعى ولا على اسم صاحب الغنم قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت