الفرسان ثم صار يقول هل من مبارز فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لهذا قال محمد بن مسلمة رضى الله عنه أنا له يارسول الله أنا الموتور أى الذى قتل له قتيل فلم يؤخذ بثأره الثائر قتل أخى بالأمس قال صلى الله عليه وسلم فقم إليه اللهم أعنه عليه فقتله محمد بن مسلمة رضى الله عنه أى فإن مرحبا حمل على محمد بن مسلمة فاتقاه بدرقته فوقع سيف مرحب فيها فعضت به وأمسكته فضربه محمد رضى الله عنه فقتله ويدل لذلك قول الإمام المزنى رحمه الله في المختصر إن النبى صلى الله عليه وسلم يوم خيبر نفل محمد بن مسلمة سلب مرحب سيفه ورمحه ومغفره وبيضته ووجد على سيفه مكتوب هذا سيف مرحب من يصبه يعطب
وقيل القاتل له على كرم الله وجهه وبه جزم مسلم رحمه الله في صحيحه قال بعضهم والأخبار متواترة به وقال ابن الأثير الصحيح الذى عليه أهل السير والحديث أن عليا كرم الله وجهه قاتله وفى الاستيعاب والصحيح الذى عليه أكثر أهل السير والحديث أن عليا قاتله ويروى أن عليا كرم الله وجهه ورضى الله عنه لما خرج إليه ارتجز بقوله ** أنا الذى سمتنى أمى حيدره ** ضرغام آجام وليث قسورة **
وقيل بدله كليث غابات كريه المنظره
أى فإن أم على كرم الله وجهه سمته أسدا باسم أبيها وكان أبوه أبو طالب غائبا فلما قدم كره ذلك وسماه عليا أى ومن أسماء الأسد حيدرة والحيدرة الغليظ القوى وقيل لقب بذلك في صغره لأنه كان عظيم البطن ممتلئا لحما ومن كان كذلك يقال له حيدره
ويقال إن ذلك كان كشفا من على كرم اله وجهه فإن مرحبا كان رأى في تلك الليلة في المنام أن أسدا افترسه فذكره على كرم الله وجهه بذلك ليخيفه ويضعف نفسه
ويروى أن عليا كرم الله وجهه ضرب مرحبا فتترس فوقع السيف على الترس فقدة وشق المغفر والحجر الذى تحته والعمامتين وفلق هامته حتى أخذ السيف في الأضراس وإلى ذلك يشير بعضهم وقد أجاد بقوله