فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 1809

إلا أنجح فيها وقد بعثه في حاجة أعيا عنها بنوه وقد أبطأ عليه انتهى فما برحت أي مازلت عن مكاني حتى جاء بالإبل معه فقال له يا بني حزنت عليك حزنا لا يفارقني بعده أبدا وتقدم عن بعض المفسرين ما لا يحتاج إلى إعادته هنا

وعن رقيقة بنت أبي صيفي أي ابن هاشم بن عبد مناف زوجة عبدالمطلب ذكرها ابن سعد في المسلمات المهاجرات أقوال وقال أبو نعيم لا أراها أدركت الإسلام وقال ابن حبان يقال إن لها صحبة والله أعلم قالت تتابعت على قريش سنون أي أزمنة قحط وجدب ذهبت بالأموال وأشفين أي أشرفن على الأنفس قالت فسمعت قائلا يقول في المنام يا معشر قريش إن هذا النبي المبعوث منكم هذا إبان أي وقت خروجه وبه يأتيكم الحيا أي بالقصر المطر العام والخصب فانظروا رجلا من أوساطكم أي أشرافكم نسبا طوالا عظاما أي طويلا عظيما أبيض مقرون الحاجبين أهدب الأشفار أي طويل شعر الأجفان أسيل الخدين أي لا نتو بها رقيق العرنين أي الأنف وقيل أوله فليخرج هو وجميع ولده وليخرج منكم من كل بطن رجل فيتطهروا ويتطيبوا ثم استلموا الركن ثم أرقوا إلى رأس أبي قبيس ثم يتقدم هذا الرجل فيستسقى وتؤمنون فإنكم تسقون فأصبحت وقصت رؤياها عليهم فنظروا فوجدوا هذه الصفة صفة عبدالمطلب فاجتمعوا عليه وأخرجوا من كل بطن رجلا ففعلوا ما أمرتهم به ثم علوا على أبي قبيس ومعهم النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام فتقدم عبدالمطلب فقال لا هم هؤلاء عبيدك وبنو عبيدك وإماؤك وبنو إمائك وقد نزل بنا ما ترى وتتابعت علينا هذه السنون فذهبت بالظلف والخف والحافر أي الإبل والبقر والخيل والبغال والحمير فأشفت على الأنفس أي أشرفت على ذهابها فأذهب عنا الجدب وائتنا بالحيا والخصب فما برحوا حتى سالت الأودية

قال وفي رواية أخرى عن رقيقة قال تتابعت على قريش سنون جدبة أقحلت أي أيبست الجلد وأدقت العظم فبينا أنا نائمة أو مهومة أي بين اليقظانة والنائمة إذا هاتف هو الذي يسمع صوته ولا يرى شخصه كما تقدم يصرخ بصوت صحل أي فيه بحوحة وهي خشونة الصوت وغلظه يقول يا معشر قريش إن هذا النبي المبعوث منكم قد أظللتكم أيامه أي قربت منكم وهذا إبان مخرجه فحيعلا بالحيا والخصب ألا فانظروا رجلا منكم وسطا عظاما أبيض بضا أي شديد البياض أوطف الأهداب أي كثير شعر العينين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت