فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 1809

وقوله في الأحجار يدل على أنه تكرر تأثير قدمه الشريف في الأحجار ولكن لم يكن ذلك شأنه صلى الله عليه وسلم في كل حجر مشى عليه كما دلت عليه عبارة الجلال السيوطي والله أعلم

قال وبينا عبدالمطلب يوما في الحجر وعنده أسقف نجران والأسقف رئيس النصارى في دينهم اشتق من السقف بالتحريك وهو طول الإنحناء لأنه يتخاشع أي يظهر الخشوع وذلك الأسقف يحادثه ويقول له إنا نجد صفة نبي بقى من ولد إسمعيل وهذا البلد مولده ومن صفته كذا وكذا وأتى برسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إليه الأسقف إلى عينيه وإلى ظهره وإلى قدمه وقال هو هذا ما هذا منك قال هذا ابني قال ما نجد أباه حيا قال هو ابن أبني وقد مات أبوه وأمه حبلى به قال صدقت فقال عبدالمطلب لبنيه تحفظوا بإبن أخيكم ألا تسمعون ما يقال فيه انتهى

وعن أم أيمن كنت أحضن النبي صلى الله عليه وسلم أي أقوم بتربته وحفظه فغفلت عنه يوما فلم أدر إلا بعبد المطلب قائما على رأسي يقول يا بركة قلت لبيك قال أتدرين أين وجدت ابني قلت لا أدري قال وجدته مع غلمان قريبا من السدرة لا تغفلي عن ابني فإن أهل الكتاب أي ومنهم سيف بن ذي يزن كما سيأتي يزعمون أنه نبي هذه الأمة وأنا لا آمن عليه منهم وكان لا يأكل يعنى عبدالمطلب طعاما إلا يقول على بإبني أي أحضروه قال وكان عبدالمطلب إذا أتى بطعام أجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنبه وربما أقعده على فخذه فيؤثر بأطيب طعامه انتهى

وعن بعضهم أي وهو حيدة بن معاوية العامري كان من المعمرين وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلم قال بعضهم مات وهو عم ألف رجل وامرأة قال حججت في الجاهلية فبينا أنا أطوف بالبيت إذا رجل وفي رواية إذا شيخ طويل يطوف بالبيت وهو يقول رد إلى راكبي محمدا وفي رواية ** يا رب رد راكبي محمدا ** اردده ربي واصطنع عندي يدا **

فقلت من هذا قالوا عبدالمطلب بن هاشم بعث ابنه في طلب إبل له ضلت وما بعثه في شيء إلا جاء به قال وفي رواية هذا سيد قريش عبد المطلب له إبل كثيرة فإذا ضل منها شيء بعث فيه بنيه يطلبونها فإذا غابوا بعث ابن ابنه ولم يبعثه حاجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت