فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 1809

وذكر بعضهم أن نبينا صلى الله عليه وسلم أثر قدمه في الحجر أيضا فقد أثر في صخرة بيت المقدس ليلة الإسراء وإن ذلك الأثر موجود إلى الآن

وذكر الجلال السيوطى انه لم يقف لذلك أي لتأثير قدمه صلى الله عليه وسلم في الحجر على أصل ولا سند قال ولا رأيت من خرجه في شيء من كتب الحديث وقال مثل ذلك فيما أشتهر على الألسنة من أن مرفقه الشريف لما ألصقة بالحائط غاص في الحجر وأثر فيه وبه يسمى ذلك المحل بمكة بزقاق المرفق

ومن العجب أن الجلال السيوطي مع قوله المذكور قال في الخصائص الصغرى ولا وطيء على صخر إلا وأثر فيه هذا كلامه ولعله ظهر له صحة ذلك بعد إنكاره ودعوى أنه صلى الله عليه وسلم ما وطئ على صخر إلا وأثر فيه قد يتوقف فيه ثم رأيت الإمام السبكي ذكر تأثير قدمه الشريف في الأحجار حيث قال في تائيته ** وأثر في الأحجار مشيك ثم لم ** يؤثر برمل أو ببطحاء رطبة **

قال شارحها ولعل عدم تأثير قدمه الشريف في الرمل كان ليلة ذهابه صلى الله عليه وسلم إلى الغار أي فليس كان هذا شأنه في كل رمل مشى عليه وكان صلى الله عليه وسلم إذا رفع قدمه عن الرمل يقول لأبي بكر ضع قدمك موضع قدمي فإن الرمل لا ينم أراد به إخفاء أثر سيره ليتحير المشركون في طلبه

وفيه أن هذا التعليل مقتض لتأثير قدمه الشريف في الرمل لا لعدم تأثيره في ذلك ويؤيد ذلك أنه سيأتي أنهم قصوا أثره إلى أن انقطع الأثر عند الغار أي وقال لهم القاص هذا أثر قدم ابن أبي قحافة وأما القدم الآخر فلا أعرفه إلا أنه يشبه القدم الذي في المقام يعنى مقام إبراهيم فقالت قريش ما وراء هذا شيء أي محل كما سيأتي

وفيه أن هذا تميز قدمه الشريف من قدم سيدنا أبي بكر ربما ينافيه قوله لأبي بكر ضع قدمك موضع قدمي فإن الرمل لا ينم

وقد يقال لا منافاة لأنه يجوز أن يكون قدم أبي بكر لم يكن مساويا لقدمه صلى الله عليه وسلم ولا يضر في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم فإن الرمل لا ينم لجواز أن يكون المراد لا يظهر فيه قدمي ظهور أبينا فصح قول القائل هذا أثر قدم ابن أبي قحافة وأما القدم الآخر إلى آخره ولم يعترض هذا الشارح على تأثير قدمه صلى الله عليه وسلم في الحجارة بل أبدي لذلك حكما لا بأس بها فلتراجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت