ورسولى الى آخر ما تقدم عن التوراه فانه يدل على ان ابن سلام اسلم بمكة وكتم اسلامه ولو كان كذلك لما قال فلما رايت وجهه الشريف عرفت انه غير وجه كذاب ولما قال وكنت عرفت صفته واسمه ولما ساله عن الامور الاتية ولما احتاج إلى الاسلام ثانيا إلا ان يقال على تسليم صحة ما قاله ابن عساكر جاز ان يكون قال ذلك وفعل ما ذكر اقامة للحجة على اليهود
وقد وقع لابن سلام هذا انه لقى عليا بالربذة وقد خرج بعد قتل عثمان وبعد ان بويع بالخلافة متوجها إلى البصرة لما بلغه ان عائشة وطلحة والزبير ومن معهم خرجوا إلى البصرة في طلب دم عثمان وكان ذلك سببا لوقعة الجمل فاخذ بعنان فرس علي وقال يا امير المؤمنين لا تخرج منها يعني المدينة فوالله لئن خرجت منها لايعود اليها سلطان المسلمين ابدا فسبه بعض الناس وقال له ما لك ولهذا يا ابن اليهودية فقال علي دعوه فنعم الرجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
وعن ابى هريرة رضى الله تعالى عنه قال لقد لقيت عبدالله بن سلام فقلت له اخبرني عن ساعة الاجابة يوم الجمعة فقال في آخر ساعة في يوم الجمعة قلت وكيف وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلى وتلك الساعة لا صلاة فيها فقال ابن سلام الم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم من جلس مجلسا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي
وفيه ان في الصحيحين ان في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم وهو قائم يصلي فسال الله عز وجل شيئا الا اعطاه اياه ثم رايت عن سنن ابن ماجه ان جواب ابن سلام تلقاه عن النبي صلى الله عليه وسلم
ونص السنن المذكورة عن عبدالله بن سلام رضى الله تعالى عنه قال قلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم جالس إنا لنجد في كتابنا يعنى التوراة في الجمعة ساعة يوافقها عبدا مؤمن يسال الله عز وجل فيها شيئا الا قضى حاجته قال عبد الله ابن سلام فاشار الى رسول الله صلى الله عليه وسلم او بعض ساعة فقلت صدقت يا رسول الله او بعض ساعة قلت أي ساعة هي قال ى خر ساة من ساعات النهار قلت انها ليست ساعة صلاة قال بلى ان العبد المؤمن اذا صلى ثم جلس لا يحبسه الا الصلاة فهو في الصلاة أي ولعل لفظ قائم في رواية الصحيحين يراد به