فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 1809

وذهب بعض الأئمة إلى وجوبه على الكفاية وهو منقول عن مشهور مذهب مالك رضي الله تعالى عنه أي وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ليس على إبليس أشد من تشميت العاطس

وعن سالم بن عبيدالله الأشجعي وكان من أهل الصفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عطس أحدكم فليحمد الله عز وجل وليقل من عنده يرحمك الله وليرد عليه بقوله يغفر الله لي ولكم

ومن لطيف ما اتفق أن الخليفة المنصور وشيء عنده ببعض عماله فلما حضر عنده عطس المنصور فلم يشمته ذلك العامل فقال له المنصور ما منعك من التشميت فقال إنك لم تحمد الله فقال حمدت في نفسي فقال قد شمتك في نفسي فقال له ارجع إلى عملك فإنك إذا لم تحابني لا تحابى غيري

قال بعضهم والحكمة في قول العاطس ما ذكر أنه ربما كان العطاس سببا لإلتواء عنقه فيحمد الله على معافاته من ذلك وقال غيره لأن الأذى وهي الأبخرة المحتقنة تندفع به عن الدماغ الذي فيه قوة التذكر والتفكر أي فهو بحران الرأس كما أن العرق بحران بدن المريض وذلك نعمة جليلة وفائدة عظيمة ينبغي أن يحمد الله تعالى عليها أي ولأن الأطباء كما زعمه بعضه نصوا على أن العطاس من أنواع الصرع أعاذنا الله تعالى من الصرع وقد ينازع فيه ما تقدم وما ذكره بعض الأطباء أن العطاس للدماغ كالسعال للرئة

قال والعطاس أنفع الأشياء لتخفيف الرأس وهو مما يعين على نقص المواد المحتبسة ويسكن ثقل الرأس فيحصل منه النشاط والخفة

وفي نوادر الأصول للترمذي قال صلى الله عليه وسلم هذا جبريل يخبركم عن الله تعالى ما من مؤمن يعطس ثلاث عطسات متواليات إلا كان الإيمان في قلبه ثابتا

وفي الجامع الصغير إن الله تعالى يحب العطاس ويكره التثاؤب والعطسة الشديدة من الشيطان وفي الحديث العطاس شاهد عدل وفي حديث حسن أصدق الحديث ما عطس عنده

وقد جاء أن روح آدم عليه السلام لما نزلت إلى خياشيمه عطس فلما نزلت إلى فمه ولسانه قال الله تعالى له قل الحمد لله رب العالمين فقالها آدم عليه السلام فقال الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت