فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 1809

فأخذه فحنكه ودعا له ثم رده إليه وقال خذه إليك أبا الأملاك قد سميته عليا وكنيته أبا الحسن فلما ولى معاوية الخلافة قال لإبن عباس ليس لكم إسمه ولا كنيته يعنى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه كراهة في ذلك وقد كنيته أبا محمد فجرت عليه

وقد يخالف ذلك ما ذكر بعضهم أن عليا المذكور لما قدم على عبدالملك بن مروان قال له غير إسمك او كنيتك فلا صبر لي على إسمك وهو على وكنيتك وهي أبو الحسن قال أما الإسم فلا أغيره وأما الكنية فأكتنى بأبي محمد وإنما قال عبدالملك ذلك كراهة في إسم علي بن أبي طالب وكنيته

وعلى هذا دخل هو وولدا ولده محمد وهما السفاح والمنصور وهما صغيران يوما على هشام بن عبدالملك بن مروان وهو خليفة فأكرمه هشام فصار يوصيه عليهما ويقول له سيليان هذا الأمر يعنى الخلافة فصار هشام يتعجب من سلامة باطنه وينسبه في ذلك إلى الحمق ويقال إن الوليد بن عبدالملك أي لما ولى الخلافة وبلغه عنه أنه يقول ذلك ضربه بالسياط على قوله المذكور وأركبه بعيرا وجعل وجهه مما يلى ذنب البعير وصائح يصيح عليه هذا علي بن عبدالله بن عباس الكذاب قال بعضهم فأتيته وقلت له ما هذا الذي يسنده إليك من الكذب قال بلغهم عني أني أقول إن هذا الأمر يعنى الخلافة ستكون في ولدي والله لتكونن فيهم فكان الأمر على ما ذكر فقد ولى السفاح الخلافة ثم المنصور

وفي دلائل النبوة للبيهقي أن عبدالله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قدم على معاوية رضي الله تعالى عنه فأجازه وأحسن جائزته ثم قال ياأبا العباس هل تكون لكم دولة قال أعفني يا أمير المؤمنين قال لتخبرني قال نعم قال فمن أنصاركم قال أهل خراسان أي وهو أبو مسلم الخراساني يجيء بجيشه معه رايات سود يسلب دولة بني أمية ويجعل الدولة لبني العباس يقال إن أبا مسلم هذا قتل ستمائة ألف رجل صبرا غير الذي قتله في الحروب وهذا الرايات السود غير التي عناها صلى الله عليه وسلم بقوله إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان فأتوها فإن فيها خليفة الله المهدي فإن تلك الرايات تأتى قبيل قيام الساعة ثم صارت الخلافة في أولاد المنصور وقول على في ولدي واضح لأن ولد الولد ولد

وقد حكى في مرآة الزمان عن المأمون أنه قال حدثني أبي يعنى هرون الرشيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت