فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 1809

وفي الخصائص الصغرى وخص صلى الله عليه وسلم بصلاة الخوف فلم تشرع لأحد من الأمم من قبلنا وبصلاة شدة الخوف عند التحام القتال

أي وفي هذه الغزوة نزل صلى الله عليه وسلم ليلا وكانت تلك اليلة ذات ريح وكان نزوله صلى الله عليه وسلم في شعب استقبله فقال من رجل يكلؤنا أي يحفظنا هذه الليلة فقام عباد بن بشر رضي الله تعالى عنه وعمار بن يا سر رضي الله تعالى عنهما فقالا نحن يا رسول الله نكلؤكم فجلسا على فم الشعب فقال عباد بن بشر لعمار بن ياسر أنا أكفيك أول الليل وتكفيني أخره فنام عمار رضي الله تعالى عنه وقام عباد رضي الله تعالى عنه يصلي وكان زوج بعض النسوة التي أصابهن رسول الله صلى الله عليه وسلم غائبا فلما جاء أخبر الخبر فتبع الجيش وحلف لا ينثني حتى يصيب محمدا أويهريق في أصحاب محمد دما فلما رأى سواد عباد قال هذا ربيئة القوم ففوق سهما فوضعه فيه فانتزعه عباد فرماه باخر فوضعه فيه فانتزعه فرماه بأخر فانتزعه فلما غلبه الدم قال لعمار اجلس فقد اثبت فلما راى ذلك الرجل عمار أجلس علم أنه قد نذر به فهرب فقال عمار اي أخي ما منعك أن توقظني له في أول سهم رمى به فقال كنت أقرأ في سورة أي في سورة الكهف فكرهت ان أقطعها

وفي لفظ جعل صلى الله عليه وسلم شخصين من اصحابه يقال هما عباد بن بشر من الانصار وعمار بن ياسر من المهاجرين في مقابلة العدو فرمى أحدهما بسهم فأصابه ونزفه الدم وهو يصلي ولم يقطع صلاته بل ركع وسجد ومضى في صلاته ثم رماه بثان وثالث وهو يصيبه ولم يقطع صلاته أى وهو عباد بن بشر كما تقدم وقد قال عباد اعتذارا اعن إيقاظ صاحبه لولا اني خشيت ان أضيع ثغرا أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم ما انصرفت ولو أتى على نفسي

أقول وبهذه الواقعة استدل أئمتنا على أن النجاسة الحادثة من غير السبيلين لا تنقض الوضوء لأنه صلى الله عليه وسلم علم ذلك ولم ينكره

وأما كونه صلى مع الدم فلعل ما أصاب ثوبه وبدنه منه قليل ولاينافي ذلك ما تقدم في الرواية قبل هذه فلما غلبه الدم إذ يجوز مع كونه كثيرا انه لم يصب ثوبه ولا بدنه إلا القليل منه والله أعلم

ويقال إن رجلا من القوم اي وهو غورث بالغين المعجمة مكبرا على الأشهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت