فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 1809

وقيل له قصي لأنه بعد مع أمه إلى الشام لأن أمه تزوجت بعد موت أبيه وهو فطيم بشخص يقال له ربيعة بن حزام وقيل حزام بن ربيعة العذرى فرحل بها إلى الشام وكان قصي لا يعرف له أبا إلا زوج أمه المذكور فلما كبر وقع بينه وبين آل زوج أمه شر أي فإنه ناضل رجلا منهم فنضله قصي أي غلبه فغضب ذلك الرجل وعير قصيا بالغربة وقال له ألا تلحق بقومك وببلادك فإنك لست منا

وفي لفظ لما قيل له قال ممن أنا قيل له سل أمك فشكا ذلك إلى أمه فقالت له بلادك خير من بلادهم وقومك خير من قومهم أنت أكرم أبا منهم أنت ابن كلاب بن مرة وقومك بمكة عند البيت الحرام تفد إليه العرب وقد قالت لي كاهنة رأتك صغيرا إنك تلي أمرا جليلا فلما أراد الخروج إلى مكة قالت له أمه لا تعجل حتى يدخل الشهر الحرام فتخرج مع حجاج قضاعة فإني أخاف عليك فشخص مع الحجاج فقدم قصي مكة على قومه مع حجاج قضاعة فعرفوا له فضله وشرفه فأكرموه وقدموه عليهم فساد فيهم ثم تزوج بنت حليل بالحاء المهملة المضمومة الخزاعي وكان أمر مكة والبيت إليه وهو آخر من ولى أمر البيت والحكم بمكة من خزاعة فجاء منها بأولاده الآتي ذكرهم فلما انتشر ولده وكثر ماله وعلم شرفه مات حليل فرأى قصي أنه أولى بأمر مكة من خزاعة لأن قريشا أقرب إلى إسمعيل من خزاعة فدعا قريشا وبني كنانة إلى إخراج خزاعة من مكة فأجابوه إلى ذلك وانضم له قضاعة جاء بهم أخو قصي لأمه فأزاح قصي ياء خزاعة وولى أمر مكة

وقيل إن حليلا جعل أمر البيت لقصي ولا منافاة لجواز أن تكون خزاعة لم ترض بما فعله حليل من أن يكون أمر البيت لقصي فحاربهم وأخرجهم من مكة

وقيل إن حليلا أوصى بذلك لأبي غبشان بضم الغين المعجمة بعد أن أوصى بذلك لأبنته زوج قصي وقالت له لاقدرة لي على فتح البيت وإغلاقه وأن قصيا أخذ ذلك منه بزق خمر فقالت العرب أخسر صفقة من أبي غبشان

وقيل إن أبا غبشان أعطى ذلك لبنت حليل زوج قصي وأعطاه قصي أثوابا وأبعرة فكان أبو غبشان آخر من ملك أمر مكة والبيت من خزاعة

ولا يخالف ذلك ما تقدم من أن حليلا آخر من ولى أمر البيت والحكم بمكة لجواز أن يكون المراد آخر من ولى ذلك واستمر كذلك إلى أن مات قال بعضهم وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت