فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 1809

وكان ذلك أول علامة رأت قريش من مولد النبي صلى الله عليه وسلم وارتجس أي اضطرب وانشق إيوان كسرى أنو شروان ومعنى أنوشروان مجدد الملك أي وكان بناء محكما مبنيا بالحجارة الكبار والجص بحيث لا تعمل فيه الفؤوس مكث في بنائه نيفا وعشرين سنة أي وسمع لشقه صوت هائل وسقط من ذلك الإيوان أربع عشرة شرفة بضم الشين المعجمة وسكون الراء أي وليس ذلك الخلل في بنائه وإنما أراد الله تعالى أن يكون ذلك آية لنبيه صلى الله عليه وسلم باقية على وجه الأرض

أي وقد ذكر أن الرشيد أمر وزيره يحيى بن خالد البرمكي أي والد جعفر والفضل بهدم إيوان كسرى فقال له يحيى لا تهدم بناء دل على فخامة شأن بانيه قال بلى يا مجوسي ثم أمر بنقضه فقدر له نفقة على هدمه فاستكثرها الرشيد فقال له يحيى ليس يحسن بك أن تعجز عن هدم شيء بناه غيرك

هذا والذي رأيته في بعض المجاميع أن المنصور لما بنى بغداد أحب أن ينقض إيوان كسرى فإن بينه وبينها مرحلة ويبنى به فاستشار خالد بن برمك فنهاه وقال هو آية الإسلام ومن رآه علم أن من هذا بناؤه لا يزول أمره وهو مصلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه والمئونة في نقضه أكثر من الإنفاق عليه ولا مانع من تكرر طلب نقضه من المنصور ومن ولد ولده الرشيد

وإنما قال الرشيد ليحيى بن خالد يا مجوسي لأن جده والد خالد البرمكي وهو برمك كان من خراسان وكان أولا مجوسيا ثم أسلم وكان كاتبا عارفا محصلا لعلوم كثيرة جاء إلى الشام في دولة بني أمية فاتصل بعبدالملك بن مروان فحسن موقعه عنده وعلا قدره ثم لما أن زالت دولة بني أمية وجاءت دولة بني العباس صار وزيرا للسفاح ثم لأخيه المنصور من بني العباس ورأيت عن برمك هذا حكاية عجيبة وهي أنه سار إلى زيارة ملك الهند فأكرمه وأنس به وأحضر له طعاما وقال كل فأكلت حتى انتهيت فقال لي كل فقلت لا أقدر والله أيها الملك فأمر بإحضار قضيب فأخذه الملك وأمر به على صدري فكأني لم آكل شيئا قط ثم أكلت أكلا كثيرا حتى أنتهيت فقال لي كل فقلت لا والله لا أقدر أيها الملك فأمر بالقضيب على صدري فكأني لم آكل شيئا قط فأكلت حتى أنتهيت فقال لي كل فقلت والله ما أقدر على ذلك فأراد أن يمر بالقضيب على صدري فقلت أيها الملك إن الذي دخل يحتاج إلى أن يخرج فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت