فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 1809

وفي كلام السهيلي رحمه الله أنه صلى الله عليه وسلم لما قال له ألم يكن الله منك فقال بلى ولقد قلقنا كل مقلقل ولكنه من يخذلك يخذل فقوله يخذلك كقول الآخر في البيت ولكنه من يخذل الله يخذل لأنه إنما نظم في البيت كلام حي

ثم أقبل على الناس فقال أيها الناس إنه لا با س بأمر الله كتاب وقدر وملحمة أي قتال كتب الله على بني اسرائيل ثم جلس فضربت عنقه قال ولما أت بكعب ابن اسيد سيد بني قريظة قال له النبي صلى الله عليه وسلم يا كعب قال نعم يا ابا القاسم قال ما انتفعتم بنصح بن خراش لكم وكان مصدقا بي أما امركم باتباعي وأن رأيتموني تقرءوني منه السلام قال بلى والتوراة يا أبا القاسم ولولا ان تعيرني يهود بالجزع من السيف لاتبعتك ولكنه على دين يهود فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقدم فيضرب عنقه ففعل به ذلك أي وكان المتولي لقتلهم علي بن ابي طالب كرم الله وجهه والزبير بن العوام رضي الله عنه

أقول في الإمتاع وجاء سعد بن عبادة والحباب بن المنذر فقالا يا رسول الله إن الأوس قد كرهت قتل بني قريظة لمكان حلفهم فقال سعد بن معاذ رضي الله عنه ما كرهه أحد من الأوس فيه خير فمن كرهه فلا أرضاه الله فقام أسيد بن حضير فقال يا رسول الله لا تبق دارا من دور الاوس إلا فرقتهم فيها ففرقهم في دور الانصار فقتلوهم هذا كلامه والضمير في قتلوهم ظاهر في رجوعه للأوس وأنهم المراد بالانصار

وقد يقال لا مخالة لانه يجوز أن يكون المراد بالأوس الذين كرهوا ذلك طائفة منهم وأن تلك الطائفة قتلوا من بعث به إلى دورهم وما عدا ذلك تعاطى قتله علي والزبير والله اعلم

ولم يقتل من نسائهم إلا امراة واحد أخرجت من بين النساء يقال لها نباتة وقيل مزنة كانت طرحت رحى على خلاد بن سويد رضي الله عنه فقتلته بارشاد زوجها لأنه أحب أن لا تبقى بعده فيتزوجها غيره

وقد أسهم صلى الله عليه وسلم لخلاد بن سويد هذا وقال إن له أجر شهيدين وأسهم لسنان بن محصن وقد مات في زمن الحصار

وعن عائشة رضي الله عنها قالت لم يقتل من نسائهم يعني بني قريظة إلا امرأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت