فهرس الكتاب

الصفحة 1218 من 1809

وأيضا على حضر بدرا دون عثمان وقد جاء مرفوعا لا يدخل النار من شهد بدرا والحديبية

وحاصل الرد أن النبي صلى الله عليه وسلم بايع عن عثمان مع الاعتذار عنه بأنه في حاجة الله وحاجة رسوله صلى الله عليه وسلم وخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان رضي الله عنه عن بدر لتمريض بنته صلى الله عليه وسلم واسهم له كما تقدم فهو في حكم من حضرها على أنه سيأتي أنه رضي الله عنه بايع تحت تلك الشجرة بعد مجيئه من مكة واستدل بقوله صلى الله عليه وسلم أنتم خير أهل الأرض على عدم حياة الخضر عليه الصلاة والسلام حينئذ لأنه يلزم أن يكون غير النبي أفضل منه وقد قامت الأدلة الواضحة على ثبوت نبوته كما قاله الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى وقد أشار إلى امتناع عثمان رضي الله تعالى عنه من الطواف وإلى عدم صحة القول بأن عثمان قتل وإلى مبايعته صلى الله عليه وسلم عنه صاحب الهمزية بقوله رحمه الله ** وأبى أن يطوف البيت إذ لم ** يدن منه إلى النبي فناء ** ** فجزته عنها ببيعة رضوا ** ن يد من نبيه بيضاء ** ** أدب عنده تضاعفت الأء ** مال بالترك حبذا الأدباء **

أي وامتنع رضي الله عنه أن يطوف بالبيت لأجل أنه لم يقرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم من البيت جانب فجزته عن تلك الفعلة وهي ذهابه اليهم وامتناعه من الطواف يد من نبيه عليه الصلاة والسلام تلك اليد البالغة في الكرم وذلك في بيعة الرضوان وذلك أدب عظيم عند عثمان رضي الله تعالى عنه حصل منه أمر عظيم مستغرب هو تضاعف ثواب الأعمال التي تركها بسبب تركها وهي الطواف

وذكر أن قريشا بعثت إلى عبد الله بن أبي ابن سلول إن أحببت أن تدخل فتطوف بالبيت فافعل فقال له ابنه عبد الله رضي الله عنه يا أبت أذكرك الله أن لا تفضحنا في كل موطن تطوف ولم يطف رسول الله صلى الله عليه وسلم فابى حينئذ وقال لا أطوف حتى يطوف رسول الله صلى الله عليه وسلم

وفي لفظ قال إن لي في رسول الله أسوة حسنة فلما بلغ رسول صلى الله عليه وسلم امتناعه رضي الله عنه أثنى عليه بذلك

وكانت البيعة تحت الشجرة هناك أي من أشجار السمر أي ولما جاء عثمان رضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت