فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وسلم فأجره لي فقال ما أنا مجير ذلك لك قال بلى فافعل قال ما انا بفاعل فقال مكروز وحويطب قد أجرناه لك لا نعذبه
أي وهذا وما تقدم يخالف قول ابن حجر الهيتمي رحمه الله ان مجيء أبي جندل كان قبل عقد الهدنه معهم رواه البخاري وعند ذلك قال حويطب لمكرز ما رأيت قوما قط أشد حبا لمن دخل معهم من أصحاب محمد أما أني اقول لك لا تأخذ من محمد نصفا ابدا بعد هذا اليوم حتى يدخلها عنوه فقال مكرز وأنا أرى ذلك
وعند ذلك وثب عمر بن الخطاب رضى الله عنه ومشى الى جنب ابي جندل أى وابوه سهيل بجنبه يدفعه وصار عمر رضى الله عنه يقول لابي جندل اصبر يا أبا جندل فانما هم المشركون وانما دم احدهم كدم كلب اى ومعك السيف يعرض له بقتل أبيه اى وفى روايه ان دم الكافر عند الله كدم الكلب ويدني قائم السيف منه أى وفى لفظ وجعل يقول يا أبا جندل ان الرجل يقتل أباه في الله والله لو أدركنا أباءنا لقتلناهم في الله فقال له أبو جندل ما لك لا تقتله أنت فقال عمر نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتله وقتل غيره فقال أبو جندل رضى الله عنه ما أنت أحق بطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم مني فقال عمر رضى الله عنه وددت أن يأخذ السيف فيضرب أباه فضن الرجل بأبيه
وفيه كيف يظن عمر حينئذ جواز قتله لآبيه حتى يعرض له به الا أن يقال ظن ذلك لكونه يريد أن يفتنه عن دينه ويرجع الى الكفر وإن كان صلى الله عليه وسلم قال له يا أبا جندل اضبر واحتسب
ورجع أبو جندل الى مكه في جوار مكرز بن حفص أى وحويصب فأدخلاه مكانا وكف عنه أبوه
وأبو جندل اسمه العاص وهو اخو عبد الله بن سهيل بن عمرو وإسلام عبد الله سابق على اسلام ابي جندل لآن عبد الله شهد بدرا أي فإنه خرج مع المشركين لبدر ثم انحاز من المشركين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد معه بدرا والمشاهد كلها وأبو جندل رضي الله عنه أول مشاهده الفتح
ودخلت خزانمة في عقده صلى الله عليه وسلم وعهده أي وفي لفظ ووثب من هناك من خزاعة فقالوا نحن ندخل في عهد محمد وعقده ونحن على من وراءنا من قومنا ودخلت بنو بكر في عقد قريش وعهدهم