فهرس الكتاب

الصفحة 1245 من 1809

فقال يا عبد الله بن قيس قلت لبيك يا رسول الله قال ألا أدلك على كلمة من كنر الجنة قلت بلى يا رسول الله فداك أبي وأمي قال لا حول ولا قوة إلا بالله

ويحتاج إلى الجمع بين هذا وبين أمره صلى الله عليه وسلم بأن اصحابه يرفعون أصواتهم بالتلبية وقد يقال المنهى عنه هنا الرفع الخارج عن العادة الذي ربما آذى بدليل قوله صلى الله عليه وسلم اربعوا على أنفسكم أي ارفقوا بها كما تقدم فلا منافاة

ولما أبصر صلى الله عليه وسلم عمالها وقد خرجوا بمساحيهم ومكاتلهم قالوا محمد والخميس أي الجيش العظيم معه قيل له الخميس لأنه خمسة أقسام التقدمة والساقة والمينمة والميسرة وهما الجناحين والقلب وأدبروا هرابا

قال وذكر أنه كان بها عشرة آلاف مقاتل وانهم كانا لا يظنون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزوهم حين بلغهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزوهم وهم يخرجون ويصطفون صفوفا ثم يقولون محمد يغزونا هيهات هيهات

وذكر أن عبد الله بن ابي ابن سلول أرسل اليهم يخبرهم بأن محمدا سائر اليكم فخذوا حذركم وادخلوا أموالكم حصونكم واخرجوا إلى قتاله ولا تخافوا منه إن عددكم كثير وقوم محمد شرذمة قليلون عزل لا سلاح معهم إلا قليل

فلما كانت الليلة التي نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحتها بساحتهم لم يتحركوا تلك الليلة ولم يصح لهم ديك حتى طلعت الشمس فأصبحوا أي قاموا من نومهم وافئدتهم تخفق وفتحوا حصونهم وغدوا إلى أعمالهم معهم الفؤوس ويقال لها الكرازين والمساحي ومعهم المكاتل أي وهي القفف الكثيرة فلما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولوا هاربين إلى حصونهم أ هـفقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين أي وبذلك استدل على جواز الاقتباس من القرآن وإنما قال صلى الله عليه وسلم خربت خيبر لأنه لما رأى آلة الهدم التي هي الفؤوس والمساحي تفاءل صلى الله عليه وسلم بأن حصونهم ستخرب أو أخذ ذلك من اسمها أو أن ذلك دعاء بلفظ الخبر قال الإمام النووي رحمه الله والأصح أنه أعلمه الله بذلك ويوافقه ما في فتح الباري

ويحتمل أن يكون قال ذلك بطريق الوحي ويؤيده قوله إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين أي لأنه نزل بساحتهم وهي في الأصل الفضاء بين الأبنيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت