فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 1809

الشعير والتمر والسمن والعسل والسكر والزيت والودك شيئا كثيرا ونادى منادى رسول الله صلى الله عليه وسلم كلوا واعلفوا ولا تحملوا أى لا تخرجوا به إلى بلادكم

وهذا دليل لما ذهب إليه إمامنا رضى الله تعالى عنه من أن للغانمين اخذ ماتعم الحاجة إليه من الطعام ومايؤكل غالبا من الفواكه وعلف الدواب من الغنيمة بدار الحرب إذا كان الجهاد بدار الحرب إلى أن يصلوا إلى غير دار الحرب مما يباع ذلك فيه وليس لهم أخذ ماتندر الحاجة إليه كالفانيد والسكر ولا ينافى ذلك ماذكر هنا لأنه يجوز أن يكون الإذن في اكل مجموع ماذكر

وفى السيرة الهشامية عن عبد الله بن مغفل رضى الله تعالى عنه قال أصبت من فيء خيبر أى من غنيمتها جراب شحم فاحتملته على عنقى أريد رحلى فلقينى صاحب المغانم الذى جعل عليها أى وهو أبو اليسر كعب بن عمرو بن زيد الأنصارى رضى الله تعالى عنه فأخذ بناصيته وقال هلم بهذا حتى نقسمه بين المسلمين فقلت والله لا أعطيكه فجعل يجاذبنى الجراب فرآنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نصنع ذلك فتبسم ضاحكا ثم قال لصاحب المغانم لا أبا لك خل بينه وبينه فأرسله فانطلقت به إلى رحلى وأصحابى فأكلناه

وفى الإمتاع أنهم وجدوا في هذا الحصن الذى هوحصن الصعب آلة حرب دبابات ومنجنيقا أى وذلك موافق لما تقدم عن ذلك المخبر له صلى الله عليه وسلم بأن في حصن في بيت منه تحت الأرض منجنيق ودبابات ودروع وسيوف ولعل وجود ذلك كان بدلالة ذلك الرجل عليه

ولما فتح ذلك الحصن تحول من سلم من أهله إلى حصن قلة وهو حصن بقلة جبل أى ويعبر عن هذا بقلة الزبير رضى الله تعالى عنه أى الذى صار في سهم الزبير بعد ذلك وهو آخر حصون النطاة أى فحصون النطاة ثلاثة حصن ناعم وحصن الصعب وحصن قلة

فأقام المسلمون على حصار هذا الحصن الذى هو حصن قلة ثلاثة أيام فجاء رجل من اليهود وقال له صلى الله عليه وسلم يا أبا القاسم تؤمنى على أن أدلك على ماتستريح به فإنك لو مكثت شهرا لا تقدر على فتح هذا الحصن فإن به دبولا وهى الأنهر الصغيرة تحت الأرض يخرجون ليلا فيشربون منها فإن قطعت عنهم شربهم أهلكتهم فأمنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت