فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 1809

قال في النطق المفهوم ولد بالغار الذي ولد به نوح وإدريس عليهما الصلاة والسلام ويقال لهذا الغار في التوراة غار النور ويضم لهؤلاء ما ذكره الشيخ محيى الدين بن العربي رحمه الله قال قلت لبنتي زينب مرة وهي في سن الرضاعة قريبا عمرها من سنة ما تقولين في الرجل يجامع حليلته ولم ينزل فقالت يجب عليه الغسل فتعجب الحاضرون من ذلك ثم إني فارقت تلك البنت وغبت عنها سنة في مكة وكنت أذنت لوالدتها في الحج فجاءت مع الحج الشامي فلما خرجت لملاقاتها رأتني من فوق الجمل وهي ترضع فقالت بصوت فصيح قبل أن تراني أمها هذا أبي وضحكت وأرمت نفسها إلي

قال وقد رأيت أي علمت من أجاب أمه بالتشميت وهو في بطنها حين عطست وسمع الحاضرون كلهم صوته من جوفها شهد عندي الثقات بذلك قال وهذا واحد يخصه الله بعلمه وهو في بطن أمه ولا يحجبك قوله تعالى { والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا } لأنه لا يلزم من العالم حضوره مع علمه دائما

وفي النطق المفهوم أن يوسف صلوات الله وسلامه عليه تكلم في بطن أمه فقال أنا المفقود والمغيب عن وجه أبي زمنا طويلا فأخبرت أمه والده بذلك فقال لها اكتمي أمرك

وفيه أن نوحا عليه الصلاة والسلام تكلم عقب ولادته فإن أمه ولدته في غار خوفا على نفسها وعليه فلما وضعته وأرادت الإنصراف قالت وانوحاه فقال لها لا تخافي أحدا على يا أماه فإن الذي خلقني يحفظني

وفيه أن أم موسى عليه الصلاة والسلام لما وضعت موسى استوى قاعدا وقال يا أماه لا تخافي أي من فرعون إن الله معنا

ومبارك اليمامة قال بعض الصحابة دخلت دارا بمكة فرأيت فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت فيها عجبا جاءه رجل بصبي يوم ولد وقد لفه في خرقة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا غلام من أنا قال الغلام بلسان طلق أنت رسول الله قال صدقت بارك الله فيك ثم إن الغلام لم يتكلم بشيء فكنا نسميه مبارك اليمامة وكانت هذه القصة في حجة الوداع وكان صلى الله عليه وسلم يناغي القمر وهو في مهده أي يحدثه يقال ناغت المرأة الصبي إذا كلمته بما يسره ويعجبه وعد ذلك من خصائصه ففي حديث فيه مجهول وقيل فيه إنه غريب المتن والإسناد عن عمه العباس رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت