فهرس الكتاب

الصفحة 1273 من 1809

أربعون من أهل نجران واثنان وثلاثون من الحبشة وثمانية روميون من أهل الشام فقرأ عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة يس إلى آخرها فبكوا وأسلموا وقالوا ما أشبه هذا بما كان ينزل على عيسى عليه الصلاة والسلام

أى ولعل هؤلاء الذين من الحبشة هم المرادون بقول بعضهم ووفد إليه وفد النجاشى فقام صلى الله عليه وسلم يخدمهم بنفسه فقال له أصحابه نحن نكفيك يا رسول الله فقال إنهم كانوا لأصحابنا مكرمين وإنى أحب أن أكافئهم وفى لفظ وقدم عليه أيضا أبو هريرة رضى الله عنه وطائفة من قومه وهم دوس كما تقدم

قال أبو هريرة رضى الله عنه قدمنا المدينة ونحن ثمانون بيتا من دوس فصلينا الصبح خلف سباع بى عرفطة الغفارى فأخبرنا أن النبى صلى الله عليه وسلم بخيبر فزودنا سباع ثم جئنا خيبر وهو محاصر الكثيبة فأقمنا حتى فتح الله أى وكان من جملة من قدم معهم من بلاد الحبشة أم حبيبة بنت أبى سفيان رضى الله عنهما زوج النبى صلى الله عليه وسلم تزوجها أى عقد عليها وهى بالحبشة فإنها كانت ممن هاجر الهجرة الثانية للحبشة مع زوجها عبد الله بن جحش فارتد عن الإسلام هناك وتنصر ومات على ذلك وبقيت هى على إسلامها كما تقدم وقد أرسل صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية ألضمرى رضى الله عنه في المحرم افتتاح سنة سبع إلى النجاشى ليزوجها منه صلى الله عليه وسلم قالت أم حبيبة رضى الله عنها رأيت في المنام كأن قائلا يقول لى يا أم المؤمنين ففزعت فأولتها بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتزوجنى قالت فما شعرت إلى وقد دخلت على جارية النجاشى فقالت لى إن الملك يقول لك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إليه أن يزوجك منه فقلت لها بشره الله بالخير ويقول لك وكلى من يزوجك فأرسلت بالوكالة إلى خالد بن سعيد رضى الله عنه أى وأعطت تلك الجارية سوارين وخدمتين أى خلخالين وخواتيم فضة سرورا بما بشرت به فلما كان العشى أمر النجاشى جعفر بن أبى طالب ومن معه من المسلمين فحضروا وخطب النجاشى رضى الله عنه فقال الحمد لله الملك القدوس أى في لفظ بدل ذلك المؤمن المهيمن العزيز الجبار أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأنه الذى بشر به عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام أما بعد فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أن أزوجه ام حبيبة بنت أبى سفيان فأجبنا إلى مادعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أصدقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت