فهرس الكتاب

الصفحة 1310 من 1809

وفي الامتاع أن سنخة كتابهم باسمك اللهم هذا ما تحالف عليه عبد المطلب بن هاشم ورجالات عمرو بن ربيعة من خزاعة تحالفوا على التناصر والمواساة ما بل بحر صوفة حلفا جامعا غير مفرق الأشياخ على الاشياخ والأصاغر على الأصاغر والشاهد على الغائب وتعاهدوا وتعاقدوا أوكد عهد وأوثق عقد لا ينقض ولا ينكث ما أشرقت شمس على ثبير وحن بفلاة بعير وما أقام الأخشبان وعمر بنمكة إنسان حلف أبد لطول أمد يزيده طلوع الشمس شدا وظلام الليل مدا آلان عبد المطلب وولده ومن معهم ورجال خزاعة متكافئون متظاهرون متعاونون فعلى عبد المطلب النصرة لهم بمن تابعه وعلى خزاعة النصرة لعبد الطلب وولده ومن معهم على جميع العرب في شرق أو غرب او حزن او سهل وجعلوا الله على ذلك كفيلا وكفى بالله جميلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعرفني بحقكم وانتم على ما أسلفتم عليه من الحلف

فلما كانت الهدنة وهي ترك القتال التي وقعت في صلح الحديبية اغتنمها بنو بكر أي طائفة منهم يقال لهم بنو نفاثة

أي وفى الإمتاع وسببها أن شخصا من بني بكر هجا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصار يتغنى به فسمعه غلام من خزاعة فضربه فشجه فثار الشر بين الحيين لما كان بينهم من العداوة فطلب بنو نفاثة من أشراف قريش أن يعينوهم بالرجال والسلاح على خزاعة فأمدوهم بذلك فبيتوا خزاعة أي جاءوهم ليلا بغتة وهم آمنون على ماء لهم يقال له الوتير فأصابوا منهم أي قتلوا منهم عشرين أو ثلاثة وعشرين وقاتل معهم جمع من قريش مستخفيا منهم صفوان بن أمية وجويطب بن عبد العزى أي وعكرمة ابن ابي جهل وشيبة بن عثمان وسهيل بن عمرو رضي الله عنهم فإنهم أسلموا بعد ذلك ولا زالوا بهم الى أن أدخلوهم دار بديل بن ورقاء الخزاعي بمكة أي ولم يشاوروا في ذلك أبا سفيان قيل شاوروه فأبي عليهم ذلك وظنوا أنهم لم يعرفوا وأن هذا لا يبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم

فلما ناصرت قريش بني بكر على خزاعة ونقضوا ما كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم من العهد والميثاق ندموا وجاء الحارث بن هشام الى ابي سفيان واخبره بما فعل القوم فقال هذا امر لم أشهده ولم أغب عنه وإنه لشر والله ليغزونا محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت