فهرس الكتاب

الصفحة 1317 من 1809

صلى الله عليه وسلم ما كان في غنائك ما يغنيك فقالت ان قريشا منذ قتل منهم من قتل ببدر تركوا الغناء فوصلها صلى الله عليه وسلم وأوقر لها بعيرا طعاما فرجعت الى قريش وارتدت عن الاسلام وكان ابن خطل يلقى عليها هجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فتغنى به انتهى فجعلت الكتاب في قرون رأسها أي ضفائر رأسها خوفا ان يطلع عليها أحد ثم خرجت به وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من السماء بما صنع حاطب فبعث عليا والزبير وطلحة والمقداد أي وقيل عليا وعمارا والزبير وطلحة والمقداد وابا مرثد أي ولا مانع أن يكون ارسل الكل وبعض الرواة اقتصر على بعضهم فقال صلى الله عليه وسلم أدركا امرأة بمحل كذا قد كتب معها حاطب بكتاب الى قريش يحذرهم ما قد اجمعنا له في امرهم فخذوه منها وخلوا سبيلها فإن أبت فاضربوا عنقها فخرجا حتى أدركاها في ذلك المحل الذي ذكره صلى الله عليه وسلم فقالا لها اين الكتاب فحلفت بالله ما معها من كتاب فاستنزلاها وفتشاها والتمسا في رحلها فلم يجدا شيئا فقال لها علي كرم الله وجهه إني احلف بالله ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم قط ولا كذبنا ولتخرجن هذا الكتاب أو لنكشفنك أو اضرب عنقك فلما رأت الجد منه قالت أعرض فأعرض فحلت قرون رأسها فاستخرجت الكتاب منه وفي البخاري أخرجته من عقاصها ولا منافاة وفيه في محل اخر اخرجته من حجزتها والحجزة معقدالإزار والسروايل قال بعضهم ولا مانع أن يكون في ضفائرها وأنها جعلت الضفائر في حجزتها فدفعته اليه وسيأتى أنها ممن أباح صلى الله عليه وسلم وسلم دمه يوم الفتح ثم اسلمت وعفا عنها فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك الكتاب أي وصورة الكتاب إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توجه اليكم بجيش كالليل يسير كالسيل واقسم بالله لو سار اليكم وحده لينصرنه الله تعالى عليكم فإنه منجز له ما وعده فيكم فإن الله تعالى ناصره ووليه وقيل فيه إن محمدا صلى الله عليه وسلم فد نفر فإما اليكم وإما الى غيركم فعليكم الحذر وقيل فيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آذن بالغزو ولا أراه الا يريدكم وقد أحببت ان تكون لي يد بكتابي اليكم

أقول لا مانع ان يكون جميع ما ذكره في الكتاب بأن يكون فيه ان محمدا صلى الله عليه وسلم قد آذن أي أعلم بالغزو وقد نفر أي عزم على ان ينفر فإما اليكم وإما الى غيركم ولا أراه الا يرديكم وهذا كان قبل ان يعلم بسيره الى مكة فلما علم الحق بالكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت