فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي قوله عدوي وعدوكم منقبة عظيمة لحاطب رضي الله عنه بأن في ذلك الشهادة له بالايمان وقوله تلقون اليهم بالمودة أي تبدونها لهم وذكر بعضهم ان البلتعة في اللغة التظرف بالظاء المشالة يقال تبلتع في كلامه اذا تظرف فيه
ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لسفره واستخلف على المدينة أبارهم كلثوم ابن الحصين الغفاري وقيل ابن ام مكتوم وبه جزم الحافظ الدمياطي في سيرته وخرج لعشر وقيل لليلتين وقيل لثنتى عشرة وقيل ثلاث عشرة وقيل سبع عشرة وقيل ثمان عشرة وهو في مسند الإمام احمد بسند صحيح قال ابن القيم إنه أصح من قول من قال إنه خرج لعشر خلون من رمضان أي وصدر به في الامتاع وقيل خرجل تسع عشرة مضين من شهر رمضان في سنة ثمان قال في النور لا اعلم خلافا في الشهر والسنة
وما في البخاري أن خروجه صلى الله عليه وسلم من المدينة كان على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمة المدينة أي فيكون في السنه التاسعة في نظر وكان صلى الله عليه وسلم في عشرة آلاف أي باعتبار من لحقه في الطريق من القبائل كبنى اسد وسليم ولم يختلف عنه احد من المهاجرين والانصار وكان المهاجرون سبعمائة ومعهم ثلثمائة فرس وكانت الانصار اربعة الاف ومعهم خمسمائة فرس وكانت مزينة الفا وفيها مائة فرس وكانت اسلم اربعمائة ومعها ثلاثون فرسا وكانت جهينة ثمانمائة ومعها خمسون فرسا وقيل كان صلى الله عليه وسلم في اثنى عشر الفا
ولما وصل صلى الله عليه وسلم الى الابواء او قريبا منها لقيه ابو سفيان ابن عمه الحارث وكان الحارث اكبر اولاد عبد المطب وكان يكنى به كما تقدم وكان ابو سفيان اخاه صلى الله عليه وسلم من الرضاعة على حليمة كما تقدم ولقيه بد الله بن امية بن المغيرة ابن عمته عاتكة بنت عبد المطلب اخو أم سلمة ام المؤمنين رضى الله عنها لأبيها لأن والدة ام سلمة عاتكة بنت جندل الطعان وكان عند ابيها امية بن المغيرة زوجتان ايضا كل منهما تسمى عاتكة فكان عنده اربع عواتك وكان مجئ الحارث وعبد الله له صلى الله عليه وسلم يريدان الإسلام وكان رضى الله تعالى عنهما من اكبر القائمين على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أشد الناس إذاية له صلى الله عليه وسلم أي بعد أن كان الحارث قبل النبوة آلف الناس له صلى الله عليه وسلم لا يفارقه كما تقدم وقد تقدم بعض ذكر