فهرس الكتاب

الصفحة 1343 من 1809

ما أقوله يقول اكتب هكذا نزلت فلما كان يوم الفتح وعلم باهدار النبي صلى الله عليه وسلم دمه لجأ الى عثمان بن عفان أخيه من الرضاعة فقال له يا أخي استأمن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يضرب عنقي فغيبه رضي الله تعالى عنه حتى هدأ الناس واطمأونا فاستأمن له ثم أتى به الى النبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عنه النبي فصار عثمان رضي الله تعالى عنه يقول يا رسول الله أمنته والنبي صلى الله عليه وسلم يعرض عنه ثم قال نعم فبسط يده فبايعه فلما خرج عثمان وعبد الله قال لمن حوله أعرضت عنه مرارا ليقوم اليه بعضكم فيضرب عنقه وقال صلى الله عليه وسلم لعباد بن بشر وكان نذر إن رأى عبد الله قتله أي وقد أخذ بقائم السيف ينتظر النبي صلى الله عليه وسلم يشير اليه ان يقتله فقال له صلى الله عليه وسلم انتظرتك أن تفي بنذرك قال يا رسول الله خفتك أفلا أومضت الي فقال إنه ليس لنبي ان يومض وفي رواية الإيماء خيانة ليس لنبي ان يومى وفي رواية لا ينبغي لنبي ان تكون له خائنة الأعين أي وهذا يدل على أن خائنة الأعين والايماء بالعيون أي ان يومىء بطرفه خلاف ما يظهره بكلامه وهو اللمز هذا

وقيل إنه أسلم وبايع النبي صلى الله عليه وسلم بمر الظهران وصار يستحى من مقابلته صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم لعثمان أما بايعته وأمنته قال بلى ولكن يذكر جرمه القديم فيستحي منك قال الإسلام يجب ما قبله وأخبره عثمان رضي الله تعالى عنه بذلك ومع ذلك فصار إذا جاء جماعة للنبي صلى الله عليه وسلم يجيء معهم ولا يجيء اليه منفردا

وإنما أمر صلى الله عليه وسلم بقتل ابن خطل لأنه كان مما أسلم أي قدم المدينة قبل فتح مكة وأسلم وكان اسمه عبد العزي فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأخذ الصدقة وأرسل معه رجلا من الأنصار يخدمه وفي لفظ كان معه مولى يخدمه وكان مسلما فنزل منزلا وأمره أن يذبح له تيسا ويصنع له طعاما ونام ثم استيقظ فلم يجده صنع له شيئا وهو نائم فعدا عليه فقتله ثم ارتد مشركا وكان شاعرا يهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعره وكانت له قينتان تغنيانه بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يصنعه

وقد قيل إنه ركب فرسه لابسا للحديد وأخذ بيده قناة وصار يقسم لا يدخلها محمد عنوة فلما رأى خيل الله دخله الرعب فانطلق الى الكعبة فنزل عن فرسه والقى سلاحه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت