إلى عثمان بن طلحة يأتي بمفتاح الكعبة فجاء الى عثمان فأخبره فقال إنه عند أمي فرجع بلال الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ان المفتاح عند أمه فبعث اليها رسولا فقالت لا واللات والعزى لا أدفعه أبدا فقال عثمان يا رسول الله أرسلني أخلصه لك منها فأرسله فجاء اليها فطلبه منها فقالت لا واللات والعزى لا أوصله اليك أبدا فقال يا أمه ادفعيه الى فإنه قد جاء أمر غير ما كنا عليه إن لم تفعلي قتلت أنا وأخي ويأخذه منك غيرى فأدخلته حجرتها وقالت أي رجل يدخل يده ههنا أي وقالت له أنشدك الله ان لا يكون ذهاب مأثرة قومك على يديك كل ذلك ورسول الله قائم ينتظر حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق فبينما هو يكلمها إذ سمعت صوت أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما في الدار وعمر رضي الله تعالى عنه رافعا صوته وهو يقول يا عثمان اخرج فقالت يا بني خذ المفتاح فإن تأخذه أحب الي من أن تأخذه تيم وعدي أي ابو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما فأخذه عثمان فخرج يمشي حتى إذا كان قريبا من وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم عثر عثمان فسقط منه المفتاح فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المفتاح فحنى عليه وتناوله أي وفي رواية فاستقبلته ببشر واستقبلني ببشر فأخذه مني وفتح الكعبة وفي رواية أنه قال له هاك المفتاح بأمانة الله وفي لفظ لما أبت أمه أنه تعطيه المفتاح قال والله لتعطينه او لأخرجن هذا السيف من منكب فلما رأت ذلك أعطته إياه فجاء به ففتح عثمان له الباب
ويحتاج الى الجمع بين هذه الروايات على تقدير صحتها وقد اشار صاحب الهمزية رحمه الله تعالى إلى بعض هذه القصة بقوله ** صرعت قومه حبائل بغى ** ** مدها المكر منهم والدهاء ** ** فأتتهم خيل الى الحرب تختا ** ** ل وللخيل في الوغى خيلاء ** ** قصدت منهم القنا فقوا في الطع ** ** ن منا وما شأنها الايطاء ** ** وأثارت بأرض مكة نقعا ** ** ظن أن الغدو منها عشاء ** ** أحجمت عنده الحجون أكدى ** ** دون اعطائه القليل كداء ** ** ودهت أوجها بها وبيوتا ** ** مل منها الاقواء والإكفاء ** ** فدعوا أحلم البرية والعف ** و جواب الحليم والإغضاء ** ** ناشدوه القربي التي من قريش ** ** قطعتها الترات والشحناء **