أبيه عبد المطلب وأعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس يوم الفتح واستمر المفتاح مع عثمان رضي الله عنه الى أن اشرف على الموت ولم يعقب دفعه الى اخيه شيبة ومن ثم عرفت ذريه بالشيبيين أي وفي رواية دفع صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة الى عثمان والى شيبة ابن عمه وقال خذوها يا بني طلحة خالدة تالدة لا ينزعها منكم الا ظالم
أي وكون شيبة ابن عم عثمان هو الموافق لقول الحافظ ابن حجر الشيبيون نسبة الى شيبة بن عثمان بن ابي طلحة وهو ابن عم عثمان بن طلحة بن أبي طلحة فأبو طلحة له ولدان عثمان وطلحة أتى عثمان بشيبة وأتى طلحة بعثمان
وفي كلام ابن الجوزي ما يوافقه وهو أن عثمان لما هاجر الى المدينة وأسلم سنة ثمان لم يزل مقيما بالمدينة حتى خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم في فتح مكة أي وقد تقدم ثم رجع الى المدينة ولم يزل مقيما بها حتى توفى رسول الله فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع الى مكة واستمر مقيما بها حتى مات بها في أول خلافة معاوية رضي الله عنه فلم يزل عثمان رضي الله عنه يلي فتح البيت الى أن اشرف على الموت دفع المفتاح الى شيبة بن عثمان بن أبي طلحة وهو ابن عمه فبقيت الحجابة في ولد شيبة وكان عثمان بن طلحة هذا خياطا وهي صناعة نبي الله ادريس عليه الصلاة والسلام
وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم لما دعا عثمان بن طلحة وقال له ارني المفتاح فأتاه به فلما بسط يده اليه قال العباس فقال يا رسول الله اجعله لي مع السقاية فكف عثمان يده فقال صلى الله عليه وسلم ارني المفتاح فبسط يده يعطيه فقال العباس مثل كملته الأولى فكف عثمان يده فقال رسول الله يا عثمان إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر فهاتني المفتاح فقال هاك بأمانة الله ولعل هذا كان قبل دخوله صلى الله عليه وسلم الكعبة فيكون طلب العباس رضي الله عنه أن يكون المفتاح له تكرر قبل دخوله الكعبة وبعده وفي رواية أنه قال له ائتنى بالمفتاح قال فأتيته به فأخذه ثم دفعه الي وقال خذوها خالدة تالدة لا بنزعها منكم الا ظالم
وفي لفظ غيره إن الله رضي لكم بها في الجاهلية والإسلام إني لما ادفعها اليكم ولكن الله دفعها اليكم لا ينزعها منكم الا ظالم وفي رواية لا يظلمكموها الا كافر