فهرس الكتاب

الصفحة 1361 من 1809

إليه أبو سفيان قال في نفسه ليت شعري بأي شيء غلبني فاقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه حتى ضرب يده بين كتفيه فقال بالله غلبتك يا ابا سفيان فقال ابو سفيان أشهد أنك رسول الله وصار بعض قريش يستهزئون ويحكون صوت بلال غيظا وكان من جملتهم أبو محذورة رضي الله عنه وكان من أحسنهم صوتا فلما رفع صوته بالأذان مستهزئا سمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر به فمثل بين يديه وهو يظن أنه مقتول فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم ناصيته وصدره بيده الشريفة قال فامتلأ قلبي والله إيمانا ويقينا فعلمت أنه روسل الله فالقى عليه صلى الله عليه وسلم الأذان وعلمه إياه وأمره أن يؤذن لأهل مكة وكان ست عشرة سنة وعقبه بعده يتوراثون الأذان بمكة وتقدم أن أذان أبي محذورة وتعليمه صلى الله عليه وسلم الأذان كان مرجعه من حنين وتقدم طلب تأمل الجمع بينهما

وفي تاريخ الأزرقي أن جويرية بنت أبي جهل قالت عند أذان بلال علي ظهر الكعبة والله لا نحب من قتل الأحبة ولقد جاء لأبي الذي جاء لمحمد من النبوة فردها ولم يرد خلاف قومه

وعن الحارث ابن هشام قال لما أجارتني ام هانئ وأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم جوراها فصار لا أحد يتعرض لي وكنت أخشى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فمر علي وانا جالس فلم يتعرض لي وكنت استحي ان يراني رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أذكر برؤيته إياي في كل موطن مع المشركين فلقيته وهو داخل المسجد فلقيني بالبشر فوقف حتى جئته فسلمت عليه وشهدت شهادة الحق فقال الحمد لله الذي هداك ما كان مثلك يجهل الإسلام

وجاءه صلى الله عليه وسلم يوم الفتح السائب بن عبد الله المخزومي أي وقيل عبد الله ابن السائب بن ابي السائب وقيل السائب بن عويمر وقيل قيس بن السائب بن عويمر قال في الاستيعاب وهذا اصح ما قيل في ذلك إن شاء الله تعالى وكان شريكا له صلى الله عليه وسلم في الجاهلية فقال فأخذ عثمان وغيره يثنون على فقال صلى الله عليه وسلم لهم لا تعلموني به كان صاحبي وفي لفظ لما أقبلت عليه قال مرحبا بأخى وشريكي كان لا يداري ولا يماري قد كنت تعمل أعمالا في الجاهلية لا تتقبل منك أي لتوقف صحتها على الاسلام وهي الاعمال المتوقفة على النية التي شرطها الاسلام وهي اليوم تتقبل منك أي لوجود الاسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت