فهرس الكتاب

الصفحة 1371 من 1809

فأكبيا على الغنائم فاستقبلونا بالسهام فأخذ المسلمون راجعين منهزمين لا يلوى أحد على أحد أي ويقال إن الطلقاء وهم أهل مكة قال بعضم لبعض أي من كان إسلامه مدخولا منهم اخذلوه هذا وقته فانهزموا فهم أول من انهزم وتبعهم الناس وعند ذلك قال ابو قتادة رضي الله عنه لعمر رضى الله عنه ما شأن الناس قال أمر الله

وهذا السياق يدل على انهم انهزموا مرتين الأولى في أول الأمر والثانية عند انكباب المسلمين على أخذ الغنائم والذي في الاصل الاقتصار على الأولى

وانحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين ومعه نفر قليل منهم أبو بكر وعمر وعلي والعباس وابنه الفضل وابو سفيان ابن اخيه الحارث وربيعة بن الحارث ومعتب ابن عمه ابي لهب وفقئت عينه ولم أقف على أيهما كانت أي ووردت في عد من ثبت معه روايات مختلفة فقيل مائة وقيل ثمانون وقيل اثنا عشر وقيل عشرة وقيل كانوا ثلثمائة

ولا مخالفة لإمكان الجمع وصار رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أنا رسول الله أنا محمد بن عبد الله إني عبد الله ورسوله

وعن العباس رضي الله عنه كنت آخذا بحكمة بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم أي وهي الشهباء التي أهداها له فروة بن عمرو الجزامي أي صاحب البلقاء وعامل ملك الروم على فلسطين يقال لها فضة وقيل التي يقال لها دلدل التي أهداها له المقوقس وفي البخاري التي أهداها له ملك أيلة قال بعضهم والأول أثبت

ويدل الثاني ما أخرجه ابو نعيم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال انهزم المسلمون بحنين ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته الشهباء وكان يسميها دلدل فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم دلدل البدى فألزقت بطنها بالأرض الحديث وابو سفيان ابن الحارث آخذ بركابه صلى الله عليه وسلم وهو يقول حين رأى ما رأى من الناس الى أين أيها الناس فلما ار الناس يلوون على شيء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عباس اصرخ يا معشر الأنصار يا أصحاب السمرة يعني الشجرة التي كانت تحتها بيعة الرضوان

وفي لفظ يا عباس اصرخ بالمهاجرين الذين بايعوا تحت الشجرة وبالأنصار الذين آووا ونصروا أي وإنما خص صلى الله عليه وسلم العباس بذلك لأنه كان عظيم الصوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت