فهرس الكتاب

الصفحة 1415 من 1809

روأحلهم كأنهم الرخم فألحث بثوبي فاسرعوا الى ووضعوا السياط في نحورها يستقبلوا الي فقالوا مالك يا أمة الله فقلت امرؤ من المسلمين يموت تكفنونه قالوا ومن هو قلت أبو ذر قالوا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت نعم فأسرعوا اليه حتى دخلوا عليه فسلموا عليه فرحب بهم وقال ابشروا فإنكم عصابة من المؤمنين وحدثهم الحديث وقال والله لو كان لي أو لها ما يسعني كفنا ما كفنت الا فيه وإني انشدكم الله والإسلام لا يكفنني منكم رجل كان أميرا ولا عريفا ولا بريدا او نقيبا ولم يكن منهم احد سلم من ذلك إلا فتى من الانصار فقال والله لم أصب مما ذكرت شيئاأن أكفنك في ردائي هذا وثوبين معي من غزل أمي فمات فكفنه الفتى الأنصاري ودفنه في النفر الذين معه

أقول يحتاج الى الجمع بين هذا وما تقدم وقد يقال لا ينافي ذلك ما تقدم عن ابن مسعود رضي الله عنه لجواز أن يكون قدومه بعد ان كفن بكفن الأنصاري ولا ينافي ذلك ما تقدم من قول الراوي فلما مات فعلا أي زوجته وغلامه ذلك أي غسله وتكفينه ولا ينافي ذلك قول الغلام لابن مسعود ومن معه أعينونا على دفنه ولا ينافي ذلك قول الراوي هنا ودفنه أي للفتى الأنصاري في النفر الذين معه لأن ذلك يقال إذا اشتركوا مع غيرهم في ذلك

وأبو ذر رضي الله عنه اسمه جندب وقيل اسمه سلمة بن جنادة وكان من أوعية العلم المبرزين في الزهد والورع بالحق وقد قال في حقه ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر وكان رضي الله عنه من الاقدمين في الإسلام قال ابن عبد البر كان خامس رجل أسلم فليتأمل وقال صلى الله عليه وسلم أبو ذر في أمتي شبيه عيسى ابن مريم في زهده وبعضهم يرويه من ينظر الى تواضع عيسى ابن مريم فلينظر إلى أبى ذر وغلى وجود ما أخبر عن أبي ذر من أنه يموت وحده أشار الإمام السبكي رحمه الله تعالى في تائيته بقوله ** وعاش ابو ذر كما قلت وحده ** ومات وحيدا في بلاده بعيدة **

قال وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه قال لما كنا فيما بني الحجر وتبوك ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته بعد الفجر وتبعته بماء فأسفر الناس بصلاتهم التي هي صلاة الفجر فقدموا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فصلى بهم فانتهى صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت