فهرس الكتاب

الصفحة 1426 من 1809

عليه وسلم وقف عليه فلم يجد فيه شيئا فقال من سقبنا الى هذا الماء فقيل له فلان وفلان وفلان فقال أو لم أنههم أن يستقوا منه شيئا حتى آتيه ثم لعنهم ودعا عليهم ثم نزل صلى الله عليه وسلم فوضع يده تحت الوشل فصار يصب في يده ما شاء الله أن يصب ثم نضحه ومسح بيده ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما شاء أن يدعو به فانخرق من الماء وكان له حس كحس الصواعق فشرب الناس واستقوا حاجتهم منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لئن بقيتم أو بقي منكم احد لتسمعن بهذا الوادي وقد اخصب ما بين يديه وما خلفه أي وهذا خلاف عين تبوك الذي تقدم له صلى الله عليه وسلم فيها ما يشبه هذا وقوله يا معاذ يوشك إن طالت بك حياة ان ترى ههنا ملئ جنانا إلى آخره لأن تلك العين كانت بتبوك وهذا عند منصرفه من تبوك

قال واجتمع رأي من كان معه صلى الله عليه وسلم من المنافقين وهم اثنا عشر رجلا وقيل اربعة عشر وقيل خمسة عشر رجلا على أن ينكثوا برسول الله صلى الله عليه وسلم في العقبة التي بين تبوك والمدينة فقالوا إذا أخذ في العقبة دفعناه عن راحلته في الوادي فأخبر الله تعالى رسوله بذلك فلما وصل الجيش العقبة نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يسلك العقبة فلا يسلكها أحد واسلكوا بطن الوادي فإنه أسهل لك وأوسع فسلك الناس بطن الوادي وسلك رسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة فلما سمعوا بذلك استعدوا وتلثموا وسلكوا العقبة وأمر صلى الله عليه وسلم عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنه ان يأخذ بزمام الناقة يقودها وأمر صلى الله عليه وسلم حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنهما أن يسوق من خلفه

وفي الدلائل عن حذيفة قال كنت ليلة العقبة آخذا بخطام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم أقود به وعمار بن ياسر يسوقه أو أنا أسوقه وعمار يقوده أي يتناوبان ذلك فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في العقبة إذ سمع حس القوم قد غشوه فنفرت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سقط بعض متاعه فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر حذيفة أن يردهم فرجع حذيفة اليهم وقد رأى غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه محجن فجعل يضرب به وجوه رواحلهم وقال اليكم اليكم يا اعداء الله فإذه هو بقوم ملثمين وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم صرخ بهم فولوا مدبرين فعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطلع على مكرهم به فانحطوا من العقبة مسرعين الى بطن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت