فهرس الكتاب

الصفحة 1428 من 1809

وجئت الى قرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنختها ثم جلست عندها حتى قام النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته بها فقال من هذا قلت حذيفة فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني مسر اليك سرا فلا تذكرنه إني نهيت أن أصلي على فلان وفلان وعد جماعة من المنافقين فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه من خلافته إذا مات الرجل ممن يظن به أنه من أولئك الرهط أخذ بيد حذيفة رضى الله تعالى عنه فقاده الى الصلاة عليه فإن مشى معه حذيفة صلى عليه عمر رضي الله تعالى عنه وإن انتزع يده من يده ترك الصلاة عليه

وقال صلى الله عليه وسلم للمسلمين عند انصرافه إن بالمدينة لاقواما ما سرتهم مسيرا ولا قطعتم واديا الا كانوا معكم قالوا يا رسول الله وهم بالمدينة قال نعم حبسهم العذر ثم اقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل بذي أوان محل بينه وبين المدينة ساعة من نهار أي وقال البكري أظن أن الراء سقطت من بين الهمزة والواو أي اروان منسوب الى البئر المشهورة

وحين ننزل صلى الله عليه وسلم أتاه خبر مسجد الضرار فأنزل الله تعالى { والذين اتخذوا مسجدا ضرارا } الآية أي لإضرار اهل قباء أي فإن بني عمرو بن عوف لما بنوا مسجد قباء حسدتهم إخوتهم بنو غنم بن عوف وقالوا نصلي في مربط حمار لا لعمر الله أي لأنه كان لا مرأة كانت تربط فيه حمارها ولكننا نبني مسجدا ونرسل إلى رسول الله فيه ويصلى فيه أبو عامر الراهب إذا قدم من الشام فيثبت لنا الفضل والزيادة على إخواننا وكان المسلمون في تلك الناحية كلهم يصلى في مسجد قباء جماعة فلما بنى هذا المسجد فصرف عن مسجد قباء جماعة وصلوا بذلك المسجد فكان به تفريق للمؤمنين فكانوا يجتمعون فيه ويعيبون النبي صلى الله عليه وسلم ويستهزئون به أي وقال إن أبا عامر الراهب الذي سماه النبي صلى الله عليه وسلم فاسقا هو الآمر لهم ببنائه فقال لهم ابنوا لي مسجدا واستمدوا ما استطعتم من قوة سلاح فإني ذاهب الى قيصر ملك الروم فآتي بجند من الروم فأخرج محمدا وأصحابه من المدينة وانهم لما فرغوا من بنائهم ارسلوا الى النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم ويصلي فيه كما صلى الله عليه وسلم في مسجد قباء فهم أن يأتيهم فأنزل الله تعالى الآية

وفي رواية أتوه صلى الله عليه وسلم وهو يتجهز الى تبوك فقالوا يا رسول الله قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت