فهرس الكتاب

الصفحة 1443 من 1809

يقال له ابن الأسود وعيينة بن غزوان فإنهما كانا مسلمين ولكنهما خرجا مع المشركين ليتوصلا بهم الى المسلمين فعلم أن سرية عبيدة بن الحارث رضي الله تعالى عنه بعد سرية حمزة بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه وقي قيل بل هي قبلها وكلام الاصل يشعر به ويؤيده قول ابن اسحاق كانت راية عبيدة بن الحارث فيما بلغنا أول راية عقدت في الإسلام قال بعضهم ومنشأ هذا الاختلاف أن بعث حمزة وبعث عبيدة رضي الله تعالى عنهما كانا معا أي في يوم واحد في محل واحد أي وشيعهما رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا كما في ذخائر العقبي فاشتبه الأمر فمن قائل يقول إن راية حمزة رضي الله تعالى عنه أول راية عقدت في الإسلام وأن بعثه اول البمعوث ومن لكن يشكل على ذلك أن خروج حمزة كل على رأس سبعة اشهر من الهجرة كما تقدم وخروج عبيدة كان على راس ثمانية أشهر كما تقدم وبما ذكر أن بعثهما معا الى آخره يرد ما أجاب به بعضهم عن هذا الإشكال بأنه يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم عقد رايتهما معا وتأخر خروج عبيدة الى راس الثمانية أشهر لأمر اقتضى ذلك هذا كلامه إلا أن يقال يجوز أن يكون المراد ببعثهما معا أمرهما بالخروج وأن المراد بتشيعهما جميعا أن كلا منهما وقع له التشييع منه صلى الله عليه وسلم وذلك لا يقتضي أن يكون ذلك في وقت واحد تأمل

وفي هذا إطلاق الراية على اللواء وهو الموافق لما صرح به جماعة من أهل اللغة أنهما متردافان وتقدم أنه لم يحدث له اسم الراية إلا في خبير او وكانوا لا يعرفون قبل ذلك إلا الألوية وما هنا يرده

وفي كلام بعضهم كانت رايته صلى الله عليه وسلم سوداء ولواؤه أبيض كما في حديث ابن عباس وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهما زاد ابو هريرة رضي الله تعالى عنه مكتوب فيه لا إله إلا الله محمد رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت