فهرس الكتاب

الصفحة 1446 من 1809

ألقيناها في هذا النيل أي ليجري فقال لهم عمرو رضي الله تعالى عنه إن هذا لا يكون في الإسلام وإن الإسلام يهدم ما كان قبله فأقاموا مدة والنيل لا يجري لا قليلا ولا كثيرا حتى هم أهل مصر بالجلاء منها فكتب عمرو بذلك إلى سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فكتب اليه كتابا وكتب بطاقة في داخل الكتاب وقال في الكتاب قد بعثت اليك بطاقة في داخل الكتاب فالقها في نيل مصر فلما قدم الكتاب أخذ عمرو البطاقة ففتحها فإذا فيها من عبد الله عمر أمير المؤمنين الى نيل مصر أما بعد فإن كنت تجري من قبلك فلا تجر وإن كان الله هو الذي يجريك فأسأل الله الواحد القهار ان يجريك فالقى البطاقة في النيل قبل الصليب بيوم فاصبحوا وقد أجراه الله ستة عشر ذراعا في ليلة واحدة فقطع الله تلك السنة عن أهل مصر الى اليوم

وكان أولئك النفر ثمانية أي وقيل اثني عشر من المهاجرين يعتقب كل اثنين منهم بعيرا منهم سعد بن أبي وقاص وعيينة بن غزوان وكانا يعتقبان بعيرا ومنهم واقد ابن عبد الله ومنهم عكاشة بن محصن وامر صلى الله عليه وسلم عبد الله أن لا ينظر في ذلك الكتاب حتى يسير يومين أي قبل مكة ثم ينظر فيه فيمضي لما أمره به ولا يستكره أحدا من اصحابه أي على السير معه أي وقد عقد له صلى الله عليه وسلم راية

قال ابن الجوزي أول راية عقدت في الإسلام راية عبد الله بن جحش أي بناء على أن الراية غير اللواء وحينئذ تعارض القول بترادفهما والقول بأن اسم الراية إنما وجد في خبير

قال ابن الجوزي رحمه الله وهو أول أمير أمر في الإسلام وفيه أنه مخالف لما سبق إلا أن يريد أن من سمي أمير المؤمنين فلما سار عبد الله يومين فتح الكتاب فإذا فيه إذا نظرت في كتابي هذا فأت حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف ولا تكره أحدا من أصحابك على السير معك أى ولفظ الكتاب سر بسم الله وبركاته ولا تكرهن أحدا من أصحابك على السير معك وامض لأمري حتى تأتي بطن نخلة فترصد عير قريش وتعلم لنا أخبارهم فلما قرا الكتاب على اصحابه قالوا نحن سامعون مطيعون لله ولرسوله ولك فسر على بركة الله تعالى أي وجعل البخاري دفعه صلى الله عليه وسلم الكتاب لعبد الله ليقراه ويعمل به فيه دليلا على صحة الراوية بالمناولة وهي ان الشيخ يدفع لتلميذه كتابا ويأذن له أن يحدث عنه بما فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت