فهرس الكتاب

الصفحة 1451 من 1809

صلى الله عليه وسلم بالمدينة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أقتلت ابنة مروان فقال نعم فهل على في ذلك من شيء فقال لا ينتطح فيها عنزان أي الأمر في قتلها هين لا يعارض فيه معارض وهذه الكلمة من جملة الكلمات التي لم تسمع إلا من النبي صلى الله عليه وسلم وقد جمع غالبها في النور في هذا المحل قال وسمي رسول الله صلى الله عليه وسلم عميرا هذا بالبصير لأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال انظروا الى هذا الأعمى الذي يسري في طاعة الله تعالى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقل الأعمى ولكن البصير

وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم لما قال ألا رجل يكفينا هذه يعني عصماء بنت مروان فقال عمير بن عدي أنا لها فأتاها وكانت تمارة أي تبيع التمر فقال لها أعندك أجود من هذا التمر لتمر بين يديها قالت نعم فدخلت الى البيت وانكبث لتأخذ شيئا من التمر فالتفت يمينا وشمالا فلم يشسعر بأحد فضرب رأسها حتى قتلها فليتأمل هذا مع ما قبله

ثم إن عميرا أتى المسجد فصلى الصبح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انصرف صلى الله عليه وسلم من صلاته نظر اليه فقال له أقتلت ابنة مروان قال نعم قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أجبتم أن تنظروا الى رجل نصر الله ورسوله فانظروا الى عمير فلما رجع عمير الى منزل بني خطمة وجد بنيها في جماعة يدفنونها فقالوا يا عمير أنت قتلتها قال نعم فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون والذي نفسي بيده لو قلتم بأجمعكم ما قالت لأضربنكم بسيفي هذا حتى أموت أو أقتلكم فيومئذ ظهر الإسلام في بني خطمة وكان يخفى إسلامه من أسلم منهم لكن جاء في رواية أنها كانت تلقى خرق الحيض في مسجد بني خطمة فليتأمل

وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم لما أهدر دم عصماء نذر عمير إن رد الله رسوله صلى الله عليه وسلم من بدر الى المدينة سالما ليقتلنها فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر الى المدينة عدا عليها عمير رضي الله تعالى عنه فقتلها وفي كلام السهيلي رحمه الله أن الذي قتل عصماء بعلها

وقد يقال لا مخالفة لأن عميرا رضي الله عنه جاز أن يكون كان بعلالها قبل مرثد بن زياد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت