فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 1809

أي وقيل إن كعب بن الاشرف صنع طعاما وواطأ جماعة من اليهود أن يدعوا النبي صلى الله عليه وسلم الى الطعام فإذا حضر يفتكون به ثم دعاه فجاء ومعه بعض أصحابه فأعلمه جبريل عليه السلام بما أضمرره بعد أن جالسه فقام صلى الله عليه وسلم وجبريل عليه السلام يستره بجناحه حتى خرج فلما فقدوا تفرقوا ولا مانع من تعدد الاسباب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ينتدب لقتل كعب بن الأشرف وفي لفظ من لنا بابن الأشرف فقد استعلن بعدواتنا وهجائنا أي وفي رواية إنه يؤذي الله ورسوله وفي أخرى فإنه قد آذانا بشعره وقوي المشركين علينا أي فإن ابا سفيان قال لكعب فانك تقرا الكتاب وتعلم ونحن أميون لا نعلم فأينا أهدى طريقا وأقرب الى الحق أنحن أم محمد فقال كعب اعرضوا على دينكم فقال ابو سفيان نحن ننحر للحجيج الكوماء ونقسيهم الماء ونقرى الضيف ونفك العاني ونصل الرحم ونعمر بيت ربنا ونطوف به ونحن أهل الحرم ومحمد فارق دين آبائه وقطع الرحم وفارق الحرم وديننا قديم ودين محمد الحديث فقال كعب لعنة الله أنتم والله أهدى سبيلا مما هو عليه فقال صلى الله عليه وسلم من لي بقتل ابن الأشرف فقال محمد بن مسلمة الأوسي انا لك به يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو خالي لأن محمد بن مسلمة ابن اخته أنا أقتله واجمع أي عزم على ذلك هو واربعة أي من الأوس عباد بن بشر وأبو نائلة وكان رضي الله عنه أخا لكعب بن الأشرف من الرضاعة والحارث بن عيسى والحارث بن أوس ومكث محمد بن مسلمة رضي الله عنه بعد قوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة ايام لا يأكل ولا يشرب إلا ما تقوم به نفسه خوفا من عدم وفائه بما ذكر ثم قال يا رسول الله لا بد لنا أن نقول أي نذكر ما نتوصل به اليه من الحيلة وحينئذ كان المناسب أن يقول لا بد لنا أن نقول أي نخترع ما نحتال به عليه فقال قولوا ما بدا لكم فأنتم في حل من ذلك فأباح صلى الله عليه وسلم لهم الكذب لأنه من خدع الحرب كما تقدم

وقيل إنه صلى الله عليه وسلم أمر سعد بن معاذ أن يبعث رهطا ليقتلوه والجمع ممكن فتقدمهم الى كعب أبو نائلة رضي الله عنه وكان يقول الشعر فتحدث معه ساعة وتناشد شعرا ثم قال ويحك يا ابن الاشرف إني قد جئتك لحاجة أريد أن أذكرها لك فاكتم عني قال أفعل قال كان قدوم هذا الرجل علينا بلاء من البلاء عادتنا العرب ورمتنا عن قوس واحدة فقطعت عنا السبل حتى جاع العيال وجهدت الأنفس أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت