فهرس الكتاب

الصفحة 1456 من 1809

فقد ذكر أهل العلم أن أبا نائلة رضي الله عنه كان رضيعا لمحمد فنزل أي وهو ينفح منه ريح طيب فتحدث معه هو وأصحابه ساعة ثم تماشوا ثم إن ابا نائلة رضي الله عنه وضع يده على رأس كعب ثم شم يده وقال ما رأيت طيبا أعطر من هذا الطيب أي فقال وكيف عندي أعطر نساء العرب وأكل العرب وفي لفظ وأجمل بدل أكمل وهي أشبه فقال له يا ابا سعيد أدن مني راسك أشمه وأمسح به عيني ووجهي ثم مشوا ساعة ثم عاد في ذلك أى في أن يتكلموا بما يتوصلون به إليه من الحيلة فأذن الله فاختلفت عليه أسيافهم فلم تغن شيئا أي وقع بعضها على بعض ولصق عدو الله بأبي نائلة وصاح صيحة لم يبق حصن وإلا وعليه نار قال محمد بن مسلمة رضي الله عنه فوضعت سيفي في ثنيته ثم تحاملت عليه حتى بلغ عانته فوقع أي ولما صاح اللعين صاحت امرأته يا آل قريظة والنضير مرتين فخرجت اليهود فأخذوا عل غير طريق الصحابة ففاتوهم

قال محمد بن مسلمة رضي الله عنه وأصيب الحارث بن أوس من بعض اسيافنا في رجله ورأسه ونزف به الدم فتخلف عنا أي وناداهم اقرءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مني السلام فعطفوا عليه واحتملوه وفي رواية تخلف عن اصحابه فافتفدوه ورجعوا اليه فاحتلموه قال محمد بن مسلمة رضي الله عنه فجئنا رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر الليل وهو قائم يصلي فسلمنا عليه فخرج إلينا وأخبرناه بقتل عدونا وتفل على جرح صاحبنا فلم يؤلمه

قال وفي رواية أنهم حزوا رأس كعب وحملوا ذلك الراس ثم خرجوا يشتدون فلما بلغوا بقيع الغرقد كبروا وقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى تلك الليلة فلما سمع تكبيرهم بالبقيع كبر وعرف أنهم قد قتلوا عدو الله وخرج الى باب المسجد فجاءوا فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا على باب المسجد فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلحت الوجوه قالوا أفلح وجهك يا رسول الله ورموا برأسه بين يديه فحمد الله على قتله أي وعند ذلك أصبحت يهود مذعورين فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا قتل سيدنا غيلة فذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم صنيعه من التحريض عليه وأذنيه المسلمين فازدادوا خوفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت