فهرس الكتاب

الصفحة 1470 من 1809

أن تكفيني شر هذا اللص يا ميغث أغثني وكرر ذلك ثلاث مرات فإذا هو بفارس قد أقبل بيده حربة وضعها من أدنى فرسه فلما بصر به اللص أقبل نحوه فطعنه الفارس فقتله ثم اقبل إلي أبي معلق فقال قم من أنت بأبى أنت وأمى فلقد أغلثتى الله بك اليوم أنا ملك من اهل السماء الرابعة دعوت بدعائك الأول فسمعت لأبواب السماء قعقة ثم دعوت بدعائك الثاني فسمعت لأهل السماء ضجة ثم دعوت بدعائك الثالث فقيل لي دعاء مكرون فسألت الله تعالى أن يوليني قتله قال أنس رضي الله تعالى عنه من فعل ذلك استجيب له مكروبا كان أو غير مكروب

أي وقد وقع نظير هذه المسألة أي من حيث إقراره صلى الله عليه وسلم على فعل غيره وهو أنهم كانوا يأتون الصلاة قد سبقهم النبي صلى الله عليه وسلم ببعضها فكان الرجل يشر الى الرجل كم صلى فيقول واحدة أو اثنتين فيصلهما وحده ثم يدخل مع القوم في صلاتهم فجاء معاذ رضي الله تعالى عنه فقال لا أجده صلى الله عليه وسلم على حال ابدا الا كنت عليها ثم قضيت ما سبقني فجاء وقد سبقه النبي صلى الله عليه وسلم ببعضها فثبت معه فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قام ففضى ما عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه قد سن لكم معاذ فكذا فاصنعوا أي وكان هذا قبل قوله صلى الله عليه وسلم ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا

وأخرج صفوان بن أمية رضي الله تعالى عنه زيدا رضي الله تعالى عنه إلى الحل مع مولى له ليقتله به واجتمع عند قتله رهط من قريش فيهم أبو سفيان بن حرب فلما قدم للقتل قال له ابو سفيان رضي الله تعالى عنه أنشدك بالله يا زيد أتحب محمدا الآن عندنا مكانك تضرب عنقه وأنت في أهلك والله ما أحب أ محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وإني لخالص في أهلى فقال ابو سفيان رضي الله تعالى عنه ما رأيت من الناس أحدا يحب أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا ونقل مثل ذلك عن خبيب رضي الله تعالى عنه أي فإنهم لما وضعوا السلاح في خبيب رضي الله تعالى عنه وهو مصلوب نادوه وناشدوه أتحب أن محمدا مكانك قال لا والله ما أحب أن يؤذى بشوكة في قدمه ثم قتله ذلك المولى أي طعنه برمح في صدره حتى أنفذه من ظهره وقيل رمي بالنبل وأردوا فتنته عن دينه فلم يزدد إلا إيمانا

ولما قتل عاصم رضي الله تعالى عنه الذي أمير هذه السرية على ما تقدم أرادت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت