فهرس الكتاب

الصفحة 1476 من 1809

أي رجل هو فيكم قال من أفضلنا وأولى أي ومن أولى المسلمين من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له عامر لما قتل رأيته رفع الى السماء

وعن انس بن مالك رضي الله عنه أنه قال ما رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على أحد ما وجد على أصحاب بئر معونة ومكث يدعو عليهم ثلاثين صباحا

أقول وفي رواية الشيخين قنت شهرا أي متتابعا يدعو على قاتلي أصحاب بئر معونة أي بعد الاعتدال في الصلوات الخمس من الركعة الأخيرة وحينئذ يكون المراد بالصباح اليوم وليلته

وذكر بعض أصحابنا أنه صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه في الدعاء المذكور وقاس عليه رفعهما في قنوت الصبح وروى الحاكم أنه صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه في قنوت الصبح

واستدل أصحابنا على استحباب القنوت للنازلة في سائر المكتوبات بقنوته ودعائه على قاتلي أصحاب بئر معونة

وفي بعض السير فدعا النبي صلى الله عليه وسلم شهرا عليهم في صلاة الغداة وفي لفظ يدعو في الصبيح وذلك بدء القنوت وما كان يقنت رواه الشيخان

وقد سئل الجلال السيوطي هل دعاؤه صلى الله عليه وسلم على من قتل أصحابه كان عقب فراغه من القنوت المشهور أوكان الدعاء هو قنوته فأجاب رحمه الله بأنه لم يقف على شيء من الأحاديث يدل على أنه صلى الله عليه وسلم جمع بين القنوت والدعاء قال بل ظاهر الأحاديث أنه اقتصر على الدعاء أي فيكون قنوته هو الدعاء وهو الموافق لقول أصحابنا ويستحب القنوت في اعتدال آخره صببح مطلقا وآخر سائر المكتوبات أي باقها للنازلة وهو اللهم اهدنا الخ في أن أل في القنوت للعهد والله أعلم

وفي رواية أنه يدعو على الذين أصابوا أصحابه في الموضعين أي بئر معونة والرجيع دعاء واحدا لانه صلى الله عليه وسلم جاءه خبرهما في وقت واحد كما تقدم وأدمج البخاري رحمه بئر معونة مع بعث الرجيع لقربهما في الزمن أي ففيه مكث رسول صلى الله عليه وسلم يدعو على أحياء من العرب على رعل وذكوان وعصية وبنى لحيان أي وهو يقتضي أنهما شئ واحد ليس كذلك وقد علمت أن بني لحيان قتلوا أصحاب الرجيع ومن قبلهم قتلوا أصحاب بئر معونة والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت