فهرس الكتاب

الصفحة 1490 من 1809

ثم أمر صلى الله عليه وسلم بلالا أن يدفع اليه اللواء فدفعه اليه وقام صلى الله عليه وسلم فحمد الله ثم صلى على نفسه ثم قال خذه يا ابن عوف انتهى وقال اغز بسم الله وفي سبيل الله فقاتل من كفر بالله ولا تغل أي لا تخن في المغنم ولا تغدر أي لا تترك الوفاء ولا تقتل وليدا وفي رواية لا تغلوا ولا تغدروا ولا تنكثوا ولا تملوا ولا تقتلوا وليدا أي صبيا فهذاعهد الله وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم فيكم ثم قال صلى الله عليه وسلم له إذا استجابوا لك فتزوج ابنة ملكهم فسار عبد الرحمن ابن عوف حتى قدم دومة الجندل فمكث ثلاثة أيام يدعوهم إلى الإسلام وهم يأبون ويقولون لا نعطى إلا السيف وفي اليوم الثالث أسلم رأسهم وملكهم الاصبغ بن عمرو الكلبي وكان نصرانيا قال في النور لم أجد أحدا ترجمه والظاهر أنه ما وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فهو تابعي واسلم معه ناس كثير من قومه واقر من أقام على كفره بإعطاء الجزية أي وأرسل رضي الله تعالى عنه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمه بذلك وأنه يريد أن يتزوج فيهم فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمه بذلك وأنه يريد أن يتزوج فيهم فكتب اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تزوج ببنت الأصبغ أي فتزوجها رضي الله تعالى عنه وبنى بها عندهم وقدم بها المدينة وهي ام ولده سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وهي أول كلبية نكحها قرشي ولم تلد غير سلمة وطلقها عبد الرحمن في مرض موته ثلاثا ومتعها جارية سوداء ومات وهي في العدة وقيل بعد انقضاء العدة فورثها عثمان رضي الله تعالى عنه

قال وعن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما أنه قال سرت لأسمع وصية رسول الله لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فإذا فتى من الأنصار اقبل يسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جلس فقال يا رسول الله أي المؤمنين أفضل قال أحسنهم خلقا ثم قال وأي المؤمنين أكيس قال أكثرهم للموت ذكرا وأحسنهم له استعدادا قبل أن ينزل بهم أولئك الأكياس ثم سكت الفتى واقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا معشر المهاجرين خمس خصال إذا نزلت بكم وأعوذ بالله أن تدركوهن إنه لن تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في اسلافهم الذين مضوا وما نقص المكيال والميزان في قوم إلا أخذهم الله بالسنين ونقص من الثمرات وشدة المؤنة وجور السلطان لعلهم يذكرون وما منع قوم الزكاة إلا أمسك الله عنهم قطر السماء ولولا البهائم لم يسقوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت